folaha فلها (المنتدى العام)

نرحب بجميع الأشخاص الذين يودون الانضمام والمشاركة والمساهمة معنا مع أكبر سلسلة من المنتديات التى تضم أكبر المساهمات الفعالة وأكبر عدد من الأعضاء وتقدم خدمات مجانية للأعضاءها الكرام
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخولاليوميةمكتبة الصورس .و .ج

شاطر | 
 

 معلومات عن الطاقة النووية ومكتبة الطاقة النووية ادخل وشوف العالم كيف يتحدث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: معلومات عن الطاقة النووية ومكتبة الطاقة النووية ادخل وشوف العالم كيف يتحدث   الثلاثاء أبريل 08, 2008 10:47 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الطاقة النووية للحرب والسلام

لقد سبق وأن نوقشت الطاقة النووية من النواحي التقنية وبعض جوانبها السلبية والأيجابية بخطوط عريضة في مقال سابق. اما الآن فسنحاول مناقشة كيف يمكن ان نستفيد من الطاقة النووية للأغراض المدنية بدون مخاوف استعمالها للأغراض العسكرية.
حينما تذكر الطاقة النووية فان المستمع او القارئ يتبادر ذهنه الى قدرتها التدميرية الهائلة! ويستعرض في ذهنه صور مدينتي هوريشيما ونكزاكي في اليابان والدمار المروع الذي أحدثته القنابل الذرية في نهاية الحرب العالمية الثانية. ولعل تلك الحادثة المؤلمة هي التي دفعت اليابان الى الأستسلام ووضع نهاية للحرب العالمية الثانية واتمناعها عن ممارسة نشاطات عسكرية وخاصة النووية منها!
حاليأ هناك العديد من الدول التي تملك ترسانة اسلحة نووية ودول أخرى تملك تقنيات صناعة الطاقة النووية ولكنها لا تملك ترسانة من الأسلحة مثل اليابان وألمانيا والعديد من الدول الغربية والشرقية. أما الدول التي تملك اسلحة نووية رسميأ فهي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأنجلترا وفرنسا والصين والهند وباكستان. ولكن هناك عدد من الدول التي تملك اسلحة نووية ولكنها لم تصرح بها مثل اسرائيل. وهناك دول تسعى الى امتلاك أسلحة نووية ولكن من دون الأعلان عن ذلك. ولعل الدافع وراء ذلك هو هواجس الدفاع وليس الهجوم!
وهناك جانب تجاري لهذا الموضوع قلما يطفو على السطح من قبل الدول والشركات. والحق ان عمليات البحوث والتطوير لها ثمن! وعلى الدول والجهات المستفيدة ان تدفع ذلك الثمن. ولكن الثمن يجب ان يكون معقولأ ولا يخضع لعملية احتكار للمعلومات والتقنيات تحت حجة عدم انتشار الأسلحة النووية!
من أجل وضع أسس لأستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية وخاصة في مجال الطاقة فان هناك موضوعان مهمان يجب مناقشتهما على المستوى الدولي والأتفاق على ضوابط عريضة تحكم استعمال الطاقة وتطمئن الأطراف الدولية من ضبط المخاطر المحتملة.
التصاميم وضوابط الأمن والسلامة:
ان السبب الذي يدعو الى وضع مثل هذا الشرط على المستوى الدولي له علاقة بالأخطار التي يمكن ان تشمل العديد من دول وشعوب العالم ولا يخص دولة محددة والتي يقع فيها حادث مؤسف جراء تشغيل المفاعلات النووية. فحادث مفاعل تشرنوبل في الأتحاد السوفياتي قد عرض العديد من الدول الغربية لمخاطر الأشعاعات الذرية فضلأ عن أوكرانيا وغيرها من الدول الشرقية المجاورة! وهكذا فان خضوع التصاميم لضوابط صارمة من قبل جهة علمية محايدة ضرورة اساسية وكذلك مراقبة عمليات التشغيل ومستوى مراعاة ضوابط الأمن والسلامة.
وهناك فضلات المفاعلات النووية والتي هي الأخرى يجب ان تخضع الى رقابة واساليب أمينة للتخلص منها أو اعادتها للخدمة كوقود. وأظن ان ذلك ينطبق على مادة البلوتونيوم الناتج من المفاعلات النووية المستخدمة لليورانيوم 238 كوقود وكذلك أنواع الوقود الأخرى التي يتم تطويرها للأستخدام النووي.
مناقشة للجانب العسكري:
ان عسكرة الطاقة النووية الأنشطارية ناتج اما بدافع السيطرة او بدافع الخوف او كلاهما. ويمكن ملاحظة الدول الكبرى انها امتنعت من استعمال هذا السلاح منذ تجريبه في نهاية الحرب العالمية الثانية. ولكن ذلك لم يمنعها من تطوير الأسلحة النووية ووسائل ايصالها الى أهدافها المحتملة من خلال الصواريخ العابرة للقارات او تطوير الغواصات العاملة بالطاقة النووية والتي يصعب رصدها وتحييدها بسبب حركتها الدائمة وامكانية تخفيها. وان تطوير الأسلحة الهيدروجينية قد حصلت بعد الحرب العالمية الثانية وهي أشد فتكأ من نظيرتها الأنشطارية. وقد تمكنت كلتا الدولتان الولايات المتحدة والأتحاد السوفياتي سابقأ الى تخزين اسلحة نووية ما يمكنها احراق العالم العديد من المرات! ويبدو ان قادة المعسكرين توصلا الى نتيجة ان لا فائدة من هذا السباق الجنوني والذي لا طائل منه غير هدر موارد البلدين.
كانت سلسلة من الأجرآت ضمن اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الدولتين. وخرجت وكالة الطاقة الذرية من رحم منظمة الأمم المتحدة عام 1957 والتي تقوم بدور المراقب والمساعد على استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. ولكن عمل هذه المنظمة يقتصر على الدول التي تنظم اليها طوعأ ولذا نرى ان هذه المنظمة لا يطول عملها اسرائيل مثلأ ولم تستطع ان تعمل في باكستان او الهند وهما لاعبان جديدان في مجال تطوير الأسلحة النووية. والمنظمة الآن تحاول بالقيام بدور في جمهورية ايران الأسلامية والتي تنتمي اليها من خلال ضغوط دولية كبيرة والتي يشك في دوافعها السياسية.

كيف يمكن للدول ان تضمن استعمال سلمي للطاقة النووية من دون خوف استعمالها للأغراض العسكرية؟
ويمكن تقسيم السؤال السابق الى الأسئلة التالية: هل يمكن للأمم المتحدة ان تفرض على الدول جميعأ قوانينها الخاصة بالأستخدام السلمي للطاقة الذرية؟ والسؤآل الثاني هو ماذا عن ترسانات الدول التي سبق وان امتلكت اسلحة نووية؟
السؤآل الأول يعني تنازل الدول عن جزء من سيادتها. وأظن ان ذلك ضريبة مقبولة لتوفير طاقة نظيفة نسبيأ وبكميات كبيرة لجميع الدول وبلا استثناء. وحينما تتساوى جميع الدول لنفس الأجرآت فلا يبقى معنى للسيادة بهذا السياق. فالكل سواسية امام الأجرآت التي تتطلبها وكالة الطاقة الذرية الجديدة.
ولكن تبقى مساحة يجب ان توفر الأجابات المناسبة لها مثل اقناع بعض الدول بالأنضمام لهذه المنظمة او عدم التزامها ببنود الأتفاقية. يقترح ان تعالج هذه الحالات بشكل سلمي من خلال المقاطعة الشاملة لتلك الدولة او الدول. ويجب استبعاد استعمال القوة في هذه الحالات.
اما السؤآل الثاني فانه يتطلب من دول العالم عامة والدول ذات العلاقة خاصة ان ترتقي الى مستوى المسؤلية والمرحلة التي يعيشها العالم المعاصر. ولعل تلك الدول التي وصلت الى درجة كبيرة من النضج السياسي والعلمي والأقتصادي والعسكري حرية بأن تبادر الى استبعاد الحلول العسكرية وخاصة النووية منها. فهي تدرك مدى الأخطار المترتبة على استعمال مثل تلك الأسلحة على الحياة برمتها على الكرة الأرضية.
كيف تتخلى الدول الكبرى عن اسلحتها النووية والتي قد تجد طريقها لبعض الدول غير المستقرة والتي تعاني من فقدان الحكمة والتوازن؟ ان ذلك الموضوع جدير بالدراسة ويمكن علاجه اذا توفرت الأرادة والنية المخلصة للوصول الى الهدف. وأظن ان الأجابة على السؤال الأول يمكن ان يكون الجواب المناسب اذا تحقق من خلال تظافر الجهود الدولية على تحقيقه.
هل يمكن تحقيق هذا المشروع؟
نعم يمكن ان يتحقق هذا المشروع ويجلب للأنسان طاقة عملاقة ولفترة طويلة من الزمن. ويمكن ان تكون الطاقة النووية رافد مهم مع باقي روافد الطاقة التقليدية والروافد الحديثة كالطاقة الشمسية والريح والجوفية وغيرها. ولكن ذلك لا يمكن ان يحدث بدون ارادة سياسية من قبل الدول الكبرى الفاعلة في الساحة العالمية ومن دون نشر الوعي اللازم بين شعوب العالم عن الفوائد والمضار التي تترتب على تبني او عدم الألتزام بهذا المشروع ومن دون وضع برنامج واضح للتخلص من ترسانات الأسلحة النووية حاليأ.
خاص بالوسط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن الطاقة النووية ومكتبة الطاقة النووية ادخل وشوف العالم كيف يتحدث   الثلاثاء أبريل 08, 2008 10:56 pm


الطاقة النووية - أحد الخيارات

الطاقة النووية خيار حديث نسبيأ ولم يسبره تفكير الأنسان الأ بعد منتصف القرن الماضي من اجل توظيفه للأغراض المدنية. ولم تكتشف الطاقة النووية الأ خلال النصف الأول من القرن الماضي كذلك وكان الدافع وراء ذلك البحث تطويره حربيأ وبالتحديد توظيف الطاقة الهائلة الناتجة عن ذلك المصدر لتدمير قوة العدو وقهر ارادته.
ما هي الطاقة النووية؟ هناك نوعان من الطاقة النووية. الأولى تنتج من الأنشطار النووي والثانية من الأندماج النووي. تشير الكتابات العلمية حول الموضوع ان الطاقة الناتجة عن الأنشطار النووي تشمل سلسلة من الأنشطارات المتتالية المصحوبة بتحرر طاقة حرارية هائلة وهي تعتمد على المعادلة التالية:
E = mc2 .
حيث تمثل E الطاقة و m الكتلة و c السرعة لأس تربيع. ومن خلال تحرر الطاقة النووية والسيطرة على كمية الطاقة المتحررة يتم تسخين مادة سائلة كالماء ومن ثم تحويله الى بخار وتدوير توربينات لأنتاج الطاقة الكهربائية.
اما الأندماج النووي فهو ينتج عن عملية تحول نواتين من الهيدروجين الى هيليوم وتحرر طاقة هائلة وهذا ما يحدث في الشمس. وقد تمكنت القدرات التقنية للأنسان من توظيف هذه الطاقة في صناعة القنابل الهيدروجينية الفائقة القدرة على مثيلاتها من القنابل الذرية. ولكن الطاقة الهيدروجينية المتحررة من الأندماج النووي لم يتمكن العلماء من تطوير التقنيات اللازمة لتوظيفه لأنتاج الكهرباء للأغراض المدنية في الوقت الحالي كالذي يحصل مع الطاقة الذرية من خلال السيطرة على انشطارها والتحكم بكمية الطاقة المتحررة.
أنواع المفاعلات والوقود المستعمل: هناك العديد من المفاعلات النووية لغرض انتاج الطاقة والكهرباء للأغراض المدنية أو للأغراض المدنية والعسكرية في آن واحد او للأغراض العسكرية فقط. وان كل نوع يصمم بهدف الغرض الذي يخدمه وان كل تصميم يختلف حسب المصمم وفلسفته للسلامة وتقديراته النسبية عن الأخطار الممكنة والكلفة المخصصة للمشروع. وكأي مشروع هندسي فان المفاعلات النووية تخللتها نجاحات واخفاقات. ولكن الأخفاقات التي تخللتها مشاريع الطاقة النووية قد سلطت عليها الأضواء الأعلامية وأخذت ابعادأ سياسية كبيرة بسبب أحجامها الكبيرة والمخاطر التي تكتنفها على الأنسان والبيئة.
اما الوقود الذي يستعمل في المفاعلات النووية الأنشطارية فانه متعدد ايضأ. فهناك اليورانيوم الخفيف والذي يحوي على العدد الذري 235 واليورانيوم العادي والذي يحوي العدد الذري 238 واما البلتونيوم الذي يحوي العدد الذري 239 فانه ينتج من قذف اليورانيوم 238 بنيوترانات فهو من صنع الأنسان.
يوجد اليورانيوم 235 بنسبة 0.7% في اليورانيوم 238 في الطبيعة. وهناك مناطق محددة لوجود اليورانيوم في العالم والتي يمكن ان تمد العالم بالطاقة لفترة محددة من الزمن قد لا تتجاوز بضعة مئاة من السنين. ويجب تعدين اليورانيوم من القشرة الأرضية مما يتطلب طاقة والتي يجب توفيرها من مصادر أخرى كالفحم والنفط والغاز وغيرها من مصادر الطاقة. اما البلتونيوم فانه لا يوجد في الطبيعة حاليأ بل ينتج من خلال استعمال اليورانيوم 238 في المفاعلات والتي تحوي على نسبة كبيرة منه حيث ان الوقود النووي يحوي على ما نسبته 2.5 الى 3.3% من اليورانيوم 235 بعد التخصيب.
المفاعلات التي تستعمل البلتونيوم تسمى بالبريدر حيث انها تنتج وقودها من اليورانيوم 238 وعلى هذا الأساس يقدر عمر الوقود من الطاقة الذرية ببليون سنة !
تلوث البيئة نتيجة المفاعلات النووية: هناك عدد من الآثار السلبية التي تتركها عمليات صناعة الطاقة النووية منها ما يتعلق بتلوث الهواء والتربة والماء والفضلات المشعة. فغاز الرادون السام ينتج من تعدين اليورانيوم والأرض التي يجري فيها عمليات التعدين تتأثر بتلك العمليات والماء الذي يستعمل للتبريد يتلوث والفضلات المشعة والتي يمكن ان تكون مؤذية للحياة لمئاة السنين يجب التخلص منها بشكل غير مؤذ وبكلفة مقبولة أيضأ.
وبالرغم من كل هذه السلبيات فان الطاقة النووية استطاعت ان تحتل مركزأ مهمأ في مجال الطاقة في العديد من دول العالم. ولم يأفل نجم الطاقة النووية الأ خلال السنين القليلة الماضية بعد حادثة تشرنوبل في أوكرانيا وحادثة ثري مايلز ايلاند في الولايات المتحدة الأمريكية. هذين الحادثتين كانت على ما يبدو الشرارة التي ايقضت الرأي العام للشعوب الأوربية لعدم تقبلها مما حدى بالحكومات والسياسيين ان تنأى بنفسها عن بناء وتطوير مشاريع الطاقة النووية في الفترة الماضية.
ولكن هناك العديد من الدول الغربية التي تشغل المفاعلات النووية وما مجموعه اكثر من 430 محطة للطاقة النووية تعمل لأنتاج الكهرباء في العديد من دول العالم. فرنسا تنتج حوالي 80% من طاقتها الكهربائية من المفاعلات النووية والولايات المتحدة تنتج حولي 20% من طاقتها الكهربائية من المفاعلات النووية. وهناك العديد من الدول غير الغربية مثل الصين والهند تخطط لأنتاج كميات كبيرة من الكهرباء من المفاعلات النووية. وهناك صراعأ قويأ يدور بين تياران يمثلان انصار أنتاج الطاقة من المفاعلات النووية وآخر ضد هذا التوجه ويفضل استثمار مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والريح الخ ومن الغريب ان المتتبع لكتابات الفريقان يجد تناقضأ بين كلتا وجهتي النظر بشكل ملفت للنظر! فالفريق المدافع يدعي ان كلفة انتاج الطاقة من المفاعلات النووية اقل كلفة من نظيراتها المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وكذلك النفط والغاز! بينما يضع الفريق المناهض كلفة الأنتاج تلك بعدة اضعاف كلفة انتاج المصادر الأخرى! وليس غريبأ ان تكون شركات انتاج الطاقة النووية وراء التيار المدافع بشكل ملفت للنظر.
تقييم واستنتاجات:
هناك عدد من النقاط أمكن رصدها وهي:
هناك نقص في مصادر الطاقة التقليدية وخاصة للمستقبل المنظور. وان العديد من الدول كالصين والهند والدول الغربية لا بد لها من توفير الطاقة التي ترى واجبأ عليها توفيرها سواء كانت للصناعة او لسد حاجة الطلب المدني المتزايد نتيجة ارتفاع مستوى المعاشي او الزيادة في النمو السكاني او كلاهما.
ان مصادر الطاقة النووية لا تزال على طاولة البحث والتطوير وخاصة في مجال التصاميم ومراعات الجوانب الأمنية والسلامة والكلفة. والجانب الآخر هو تطوير اساليب التعامل مع المخلافات المشعة من ناحيتي السلامة والكلفة. ويبدو ان هناك مساحة حقيقية واسعة للتطوير مما يجعل من الطاقة النووية أحد الخيارات المهمة كمصدر للطاقة للمستقبل المنظور.
نعم هناك جوانب أخرى لا يمكن السيطرة عليها الأ وهي امكانية تصنيع اسلحة نووية من خلال توفر الأمكانات الفنية لدى الدول المنتجة للطاقة النووية. كيف يمكن للنظام الدولي التعامل مع هذا التهديد الجدي؟ وكيف يمكن السيطرة على كلفة الأنشاء وتطبيق ضوابط الأمان والسلامة على مستوى عالمي؟ كل هذه الأسئلة وغيرها يجب ان نجد لها حل واضح.
ان ارتفاع الكلفة لا يمكن ان تشكل عائق امام استخدام الطاقة النووية في المستقبل المنظور بسبب التهديد الذي يشكله الأحتباس الحراري والأضرار المحتملة من الكوارث التي تسببه هذه الظاهرة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: التوازن البيئي – نشاط الأنسان - الأحتباس الحراري   الأربعاء أبريل 09, 2008 3:47 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
التوازن البيئي – نشاط الأنسان - الأحتباس الحراري

التوازن البيئي: تذكر المصادر العلمية ان عمر الأرض حولي 4.5 بليون سنة. وخلال تلك الفترة الطويلة شهدت الأرض العديد من الفترات التي حولت هذا الجرم السماوي والذي انفصل من الشمس كتلة ملتهبة وتحولها التدريجي الى بيئة مناسبة للحياة والتي اعتدنا عليها. ولكنها لم تحصل بدون تغييرات وتوازنات والتي كان آخرها العصور الجليدية.
وتذكر المصادر العلمية ان تلك التغييرات التي حدثت وتحدث على الأرض مرتبطة بأسباب محددة فمثلأ ان العصور الجليدية يرتبط بميلان محور الأرض مما يسبب زيادة انعكاس اشعة الشمس الى الفضاء الخارجي بالتالي انخفاض درجة الحرارة في المناطق المعتدلة والذي تؤدي الى زحف الثلوج من المناطق القطبية الى المناطق المعتدلة البرودة. مثلأ آخر مكونات الغلاف الجوي من الغازات فان نسب الأكسجين وثاني أكسيد الكاربون كانت واطئة وعالية على التوالي. ولكن هذه النسب تغيرت نتيجة التطور الحياتي التي طرأت على الأرض والتي استهلكت ثاني أكسيد الكاربون وحولته الى مواد هايدروكاربونية وطرحت أكسجين كفضلات. هذه العملية التي تعرف بعملية التركيب الضوئي والتي تجري في النباتات كانت هي المحور الأساسي في هذا التغيير.
نشاط الأنسان: تذكر المصادر التأريخية ان الأنسان عاش على الأرض خلال بضعة ملايين من السنين ولكن الأنسان الحديث والذي ترك آثارأ حضارية واضحة لا يزيد عمره على عشرة آلاف سنة. ويذكر كذلك ان معدل مجموع نفوس الأنسان على الكرة الأرضية لم يتعدى المائتي مليون نسمة حتى القرن الثامن عشر! في حين ان نفوس العالم اليوم قد تعدى 6500 مليون نسمة وهي في زيادة مطردة! الجانب الآخر من آثار الأنسان على الأرض هو نمط الحياة التي يعيشها. وبعبارة أخرى كم من الموارد المتوفرة التي يستهلكها الأنسان حاليأ مقارنأ بالفترة الماضية.
ان الأحصاءات تشير الى زيادة في استهلاك الأنسان للموارد الطبيعية المتاحة بشكل مطرد والتي لم تنمو او تزيد مع زيادة الأستهلاك بل العكس هو الصحيح. وهذا الخلل بين الأستهلاك وتوفر الموارد له أكثر من سبب منها زيادة الطلب نتيجة للزيادة في عدد سكان الأرض والثاني الخلل في طريقة جني واستهلاك الموارد مثل صيد الأسماك بطرق مؤذية لنمو هذه الثروة مما يهدد بانقراض بعض انواع الأحياء المائية نتيجة الصيد المفرط والغير منهجي. ومثل آخر هو قطع اشجار الغابات من اجل جني الأخشاب واستعمالها في بناء البيوت بشكل رئيسي نتيجة للتوسع المدني الهائل. هذا النشاط لم يصحبه نشاط موازي لزرع الأشجار كي تعوض النقص الذي طرأ على قطع اشجار الغابات مما ادى الى ظاهرة التصحر في تلك المناطق من جهة وقلة في الموارد الخشبية المتاحة والذي ادى الى اعتماد موارد اخرى بديلة كالمواد البلاستيكية!
الطاقة الكهربائية ووقود ماكنة الأحتراق الداخلي هي التي تقوم بتحريك عجلة الأقتصاد والصناعة والتجارة والحياة المدنية برمتها. لا يمكن ان يتصور الأنسان ان يعيش بدون توفر كهرباء للأنارة والتدفئة والطهي والتنقل بين البلدان والمدن المختلفة فضلأ عن تنقله داخل الحواظر المدنية والريفية. ولا يمكن تصور كيف يمكن ان تتحرك التجارة بدون وسائل نقل بحرية وجوية وبرية او كيف تقوم صناعة من دون توفر طاقة لتدير عجلتها الضخمة سواء بتعدين المعادن او نقلها من مصادرها او الى اماكن الطلب على استهلاكها.
هذه الأنشطة للأنسان المعاصر يقال انها سببت خللأ في التوازن الطبيعي في العديد من جوانب الحياة على الكرة الأرضية . ويستشهد اهل هذا الرأي من العلماء المعاصرين على ادلة علمية واحصائية تدلل بأحتمال كبير بوجود علاقة بين تلك الظواهر ونشاطات الأنسان. ولا يعني ان هذه الآراء لا ترقو على المناقشة والأختبار ولكنها بكل تأكيد تتطلب وقفة جادة للمراجعة وتحديد الأسباب واتخاذ الخطوات المناسبة لتصحيح الأوضاع.
الأحتباس الحراري: ما هو الأحتباس الحراري الذي تتكلم عنه وسائل الأعلام وتعقد الدول المنظوية تحت لواء الأمم المتحدة اجتماعاتها والتي كان آخرها في بالي بأندنوسيا؟ ان مكونات الغلاف الجوي للأرض من الغازات هي النتروجين حوالي 78% و19% اكسجين و2% ثاني أكسيد الكاربون 1% غازات أخرى . تتكون جزيئة النتروجين من ذرتين وجزيئة الأكسجين من ذرتين وثاني أكسيد الكاربون من ثلاث ذرات. ان الحرارة التي تحتفظ بها الجزيئات التي تحوي اكثر من ذرتين اكبر من تلك التي تتكون من ذرتين. وحينما تزداد نسبة الغازات التي تتكون جزيئاتها اكثر من ذراتين تؤدي الى ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة للغلاف الجوي وان كانت بدرجة ضئيلة. ان زيادة نسبة الغازات الحابسة للحرارة هي ليست العامل الوحيد لظاهرة تغير درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض بل هناك العديد من العوامل الأخرى مثل تغير ميلان محور الأرض ومستوى نشاط الشمس وارسال طاقتها الى الأرض عوامل اخرى مهمة.
لماذا الأحتباس الحراري الآن؟
يقول انصار نظرية الأحتباس الحراري من علماء البئية انها ظاهرة مرتبطة بنشاط الأنسان المعاصر. وان العوامل الأخرى المحتملة لم تتغير خلال هذه الفترة من الزمن. وان الشيئ الوحيد الذي طرأ عليه تغيير هو نسبة ثاني أكسيد الكاربون وغازات البيوت الزجاجية والتي تشمل الميثان ومركبات كيمياوية اخرى تتكون جزيئاتها اكثر من ذراتين. وكل هذه المركبات يطلقها الأنسان من خلال نشاطه غير المنهجي باطلاق الغازات الى الفضاء. هذه من جهة ام الطرف الآخر من الحوار فهو يرتبط بفقدان الغابات والتي تعتبر بالوعة لأمتصاص ثاني أكسيد الكاربون وتحويله الى مركبات هيدروكاربونية. ان معظم الغابات التي كانت في اوربا وامريكا الشمالية قد اختفت بالكامل. وان مساحات واسعة من الغابات في كل العالم في طريقها الى الأختفاء. وقد اشار العديد من علماء البيئة الى مخاطر هذه الظاهرة مما دعى عدد من الدول الأوربية الى انتهاج اسلوب جديد لتعويض الأشجار المقطوعة بزراعة اشجار اخرى وبمنهجية تحفض المنطقة من التصحر. ان زيادة الأراضي المزروعة وخاصة الغابات يخلق توزنأ في كمية ثاني أكسيد الكاربون الطليق بالجو مما يساعد على تخفيف نسبته في الغلاف الجوي.
ما هي نتائج الأحتباس الحراري؟
وقد أشير الى بعض انشطة الأنسان المؤذية للبيئة من خلال زيادة استهلاك الطاقة والتي تستخدم المواد الكاربونية كمادة اولية وتحرر الى الجو ثاني أكسيد الكاربون في فصل نشاط الأنسان اعلاه. وقد حصلت بالفعل ظواهر غير مسبوقة والمرتبطة بارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والتي رصد ارتفاعها خلال القرن الماضي ب 0.6 درجة مئوية! وبالرغم من ضئالة ارتفاع درجة الحرارة ولكنها كبيرة بخصوص درجة حرارة الغلاف الجوي وما تنطوي عليه من آثار كبيرة ومدمرة. ان كثرة وقوع الأعاصير وشدتها ترتبط بأرتفاع درجة الحرارة تلك. وان ذوبان قسم من الجبال الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي مرتبط بها ايضأ وهذا يمكن ان يرفع منسوب مياه المحيطات حوالي 10 الى 17 سم بنهاية القرن الحادي والعشرين. وان هناك تغيرات مناخية اخرى يمكن ان تطرأ على كمية الأمطار وزيادة نسبة التصحر في بعض البلدان واعتدال الجو في مناطق اخرى شديدة البرودة الآن مما يشكل تهديدأ على كمية الزراعة والأمن الغذائي لبعض هذه الدول. وان عدد كبير من علماء البيئة يتنبؤن باحتمال غرق للسواحل والجزر القليلة الأرتفاع عن مستوى سطح ماء المحيطات الحالي مما قد يتسبب الى غرق مناطق كبيرة مأهولة وزراعية. وتقدر تلك المصادر عدد المتأثرين بتلك الكوارث بملايين البشر والذين يقطنون السواحل والمناطق المنخفضة نسبيأ.
كيف نعالج الأحتباس الحراري ونقلل من اضراره؟ يمكن استعراض الخطوط العريضة التي اتفقت معظم المرجعيات عليها من خلال الدراسات المستفيضة التي اجراها العديد من علماء البيئة والمؤسسات المعنية في اتفاقات معظم الدول في منظمة الأمم المتحدة والمعروفة باتفاق كيوتو والأجتماعات اللاحقة والتي كان آخرها في بالي بأندنوسيا.
اتفاق كيوتو في اليابان عام 1997: لقد نظمت الأمم المتحدة هذا الحشد من دول العالم من اجل معالجة ووضع حد لتدهور التغيير المناخي في العالم. كان ذلك الحدث في منطقة كيوتو في اليابان عام 1997. وقد سبق وان قامت الأمم المتحدة عام 1992 في نيويورك بمناقشة الموضوع ذاته مع الدول الاعضاء ومن قبلها عام 1988 مع منظمات علمية مختصة بالمناخ. ان قرارات مؤتمر كيوتو لم يكن فيها صفة الألزام للأعضاء الذين لم يقروها. علمأ ان الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وموناكو لم تقر هذا الأتفاق وتعذرت من تطبيقه لأسباب اقتصادية واسباب اخرى تتعلق بعدم توازن في عملية التطبيق دوليأ علمأ ان الولايات المتحدة تنتج ما مقداره ربع كمية غازات البيوت الزجاجية في العالم. الأتفاقية حددت معالم رئيسية للأعضاء المشاركين بمسؤلياتهم كل حسب قدرات الدولة موضوعة البحث الصناعية والتقنية والمستوى الأقتصادي الخ والأتفاقية تعالج مشكلة الأحتباس الحراري من خلال تقلبل انبعاث غازات البيوت الزجاجية. وان هذه الأتفاقية تعتبر الخطوة الأولى وليست هي الحل لهذه المعضلة والتي ستنتهي التزاماتها عام 2012. ان هدف اتفاقية كيوتو هو تقليل نسبة انبعاث الغازات للبيوت الزجاجية بحولي 5.2% من مستوى عام 1990 واعطى دول صناعية في مرحلة التغيير كروسيا اختيار سنة اخرى كحد ادنى وان الدول النامية لم تكن معنية بهذه الأتفاقية بعد.
هناك تفاصيل عديدة في الأتفاقية تنظم مسؤلية وحقوق كل طرف وكذلك تبعات الأعضاء الذين لا يوفون بألتزاماتهم. ولعل أهم ما توصلت له هذه الأتفاقية هو دفع الدول المتقدمة علميأ الى تركيز اهتمامها على تطوير طرق بديلة لأنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة بدلأ من الطرق التقليدية. وهذا ما دفع بعض الدول وخاصة الأوربية الى تخصيص موارد مهمة من اجل تطوير تقنيات انتاج الطاقة المتجددة والتي بدأت تدر ارباحأ مجزية واحدثت فرص عمل جديدة بالأضافة الى فوائدها البيئية.
اجتماع بالي في اندونيسيا عام 2007: لقد تم هذا الأجتماع خلال شهر تشرين التاني من عام 2007 وعلى مدى اسبوعين. وكان الهدف من الأجتماع هو التحضير الى اتفاق تحديد اهداف الدول الأعضاء لما بعد عام 2012 والتي تنتهي فيها اتفاقية كيوتو. وقد ذكرت الصحف المتابعة لهذا الحدث ان المؤتمر حدد عام 2008 للأتفاق النهائي كي يتمكن الأعضاء من الوفاء بألتزاماتهم. وكان هناك حدثان خلال المؤتمر, الأول هو توقيع أستراليا على أتفاقية كيوتو والثاني تراجع الولايات المتحدة عن موقفها المتصلب من الأتفاقية ولكنها لم توقع بعد عليها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: هل الهيدروجين وقود المستقبل؟   الأربعاء أبريل 09, 2008 3:52 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

هل الهيدروجين وقود المستقبل؟

في زحمة أزمة الوقود والطاقة يدور نقاش حول امكانية استخدام الهيدروجين كوقود بديل يحل ازمة التلوث والأحتباس الحراري ويحل ازمة الأقتصاد العالمي والمرتبط عضويأ بالطاقة وبمادة النفط الخام تحديدأ خلال الفترة الحالية من الزمن.
الهيدروجين عنصر يتكون بشكل اساسي من ذرة تحوي بروتون والكترون واحد. ولذا فهو لا يوجد طليقأ في الجو بل متحدأ مع عناصر اخرى مكونأ مركبات مثل الماء حينما يتحد مع الأكسجين والمركبات الهيدروكاربونية حينما يتحد مع الكربون من خلال عملية التركيب الضوئي والتي يكون الماء وثاني أكسيد الكاربون والطاقة الضوئية فيها مكوناتأ اساسية. ويدخل الهيدروجين في العديد من المركبات الأخرى ولكنها اقل تواجدأ في الطبيعة.
لقد بدأت بحوث لأكتشاف بديل عن النفط الخام كمصدر للطاقة منذ زمن بعيد نسبيأ. وكان ذلك منذ بداية السبعينات ومنذ أزمة الوقود الأولى عام 1973 التي بدأتها الحرب العربية الأسرائيلية وقطع امدادات النفط الخام عن الدول المساندة لأسرائيل. وقد سربت اخبار عن وجود بديل متوفر وهو الماء ولم تكن وقت ذاك ازمة التلوث أخذت ابعادها الحالية من خلال ظاهرة الأحتباس الحراري ومخاطره. وكان ذلك تهديدأ لوحت به الدول المتقدمة صناعيأ وان الدول المنتجة للنفط ستجد سلعتها غير مطلوبة! وهكذا ستجد تلك الدول نفسها في مأزق لا يحمد عقباه!
اما الآن فان الموضوع أكثر جدية ولا ينفع معه التهديد بل يجب ان يعمل المجتمع الدولي والدول الصناعية تحديدأ عملأ منتجأ لوقود نظيف ومتوفر وبأسعار اقتصادية منافسة للبدائل الأخرى غير النظيفة او الملوثة او المصحوبة بمخاطر صحية كبيرة.
هناك العديد من الطرق التي تنتج منها الطاقة النظيفة والتي يطلق عليها بالطاقة المتجددة والأمثلة على ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الريح والمساقط المائية وحرارة الأرض الجوفية. كل هذه المصادر تحتوي على مشاكل تحدد من استخدامها لأسبا ب عدة منها فنية ومنها اقتصادية. ولذا اقترح غاز الهيدروجين كوسيلة لحمل الطاقة وليس توليدها. فهو يقوم كبديل للتيار الكهربائي. حيث ان التيار الكهربائي ينتج من مصادر الطاقة ومن ثم يوزع على المستهلكين سواء كانت مدنية او صناعية. اذن الهيدروجين هو ليس مصدر للطاقة بل وسيلة لنقل الطاقة ولكن بشكل نظيف كالكهرباء.

طرق انتاج الهيدروجين:
هناك طريقتان لأنتاج الهيدروجين الأولى من المشتقات النفطية بواسطة الحرارة واستعمال مواد مساعدة. وتستخدم هذه الطريقة حاليأ في انتاج الهيدروجين وازالة بعض الشوائب من المشتقات النفطية كالكبريت او في صناعة الدهون والصابون. اما الطريقة الثانية لأنتاجه فهي عن طريق التحليل الكهربائي والتي يتحلل فيها الماء الى عنصري الهيدروجين والأكسجين. ومن الواضح ان الطريقتان تحتاج الى طاقة من اجل الحصول على الهيدروجين. وان الطريقة الأولى تنتج ثاني أكسيد الكاربون فهي لا تحقق احد الهدفين الأساسيين من البحث. اما الطريقة الثانية فهي باهظة الثمن وغير اقتصادية.

استعمالات الهيدروجين كناقل للطاقة:
يحترق الهيدروجين مع الهواء بنسب واسعة مما يجعله مناسبأ للعديد من الأستعمالات كمصدر للوقود. وان ناتج الأحتراق هو الماء والهواء مما يجعله صديقأ للبيئة. وقد جرت محاولات موفقة للأستفادة من الطاقة المتجددة كأشعة الشمس والريح والتي يمكن انتاجها بأسلوب غير مستمر ولا يمكن نقله بسهولة لوسائل النقل المختلفة. لذا عمد العديد من الباحثين الى استكشاف امكانية الأستفادة من الهيدروجين كناقل للطاقة لوسائل النقل المختلفة كالسيارات. علمأ ان وسائل النقل تستهلك ثلثي انتاج المشتقات النفطية وهي مسؤولة عن نسبة كبيرة من التلوث البيئي.
المشاكل التي تواجه استعمال الهيدروجين كناقل للطاقة هي ان درجة حرارة حالته السائلة هي 196- درجة مئوية تحت الضغط الجوي الأعتيادي. وهذا يجعل من عملية تخزينه مشكلة ليس من السهل التغلب عليها. وفي حالة خزنه في الحالة الغازية فان ذلك يتطلب ضغطأ عاليأ وليس من السهل خزن كميات مناسبة لأغراض وسائل النقل.
هناك محاولة لتوليد الهيدروجين من بطاريات الوقود والتي تستعمل في مركبات الفضاء. وهذه الطريقة تستخدم الهيدروجين والهواء لأنتاج الطاقة والماء. وان نسبة حوالي 45% من الطاقة المتأتية من الهيدروجين تنتج كتيار كهرباء بينما الطاقة المتبقية تطرح كحرارة.
تقييم :
ان العمليات التي تجري على استخدام الهيدروجين كناقل للطاقة تعني ان هناك مصدر للطاقة يجب توفره. وهذا يعني ان الكلفة ستكون اعلى من البدائل المتاحة. وان عملية النقل بواسطة الهيدروجين هي كلفة اضافية. ولذا فان هناك خلط بين انتاج الطاقة ونقل الطاقة! ولا اعرف اذا كان ذلك مقصود اعلاميأ!
ويبقى موضوع الهيدروجين كناقل للطاقة من المواضيع المهمة للبيئة ولكنها ليست بديل للنفط كما يشاع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: معضلة الموازنة بين الأنتاج والأستهلاك للنفط الخام   الأربعاء أبريل 09, 2008 3:54 pm


معضلة الموازنة بين الأنتاج والأستهلاك للنفط الخام

بالرغم من معرفة الأنسان القديمة للنفط واستعمالاته في الأضاءة والبناء وقوارب الملاحة وتبليط الطرق والتعدين ولكن استخراجه واستعماله بقي في حدود ضيقة
كان الفحم وزيوت النباتات اكثر استعمالأ وشيوعأ ومن ثم شاع استعمال زيوت الحيتان للضياء ولكن اكتشاف النفط الخام بشكل تجاري خلال منتصف القرن التاسع عشر جعل من هذه المادة سلعة تجارية هامة. اما أهم الأسباب التي دعت الى توجه العالم الى تفضيل استعمال النفط الخام فهي التالي:

كلفة الأنتاج اقل من نظيرها من الفحم والمصادر الأخرى
سهولة التخزين والنقل والأستعمال مقارنأ بنظيره من الفحم وخاصة بعد اختراع ماكنة الأحتراق الداخلي
تلويثه للبيئة اقل من نظيره من الفحم مقاسأ على اساس انتاج الوحدة الحرارية واعتمادأ على انتاج ثاني اوكسيد الكاربون بشكل اساسي
هناك عدد من العوامل الرئيسية في زيادة استهلاك النفط الخام او الطاقة وهي:
الزيادة في عدد السكان على الكرة الأرضية والتي تمثل زيادة لوغارتمية بينما لا تواكب الزيادة في انتاج النفط الخام مثل هذه الوتائر بل العكس هو الصحيح حيث ترجح نظرية القمة ( Peak theory ) للنفط الخام الى تراجع انتاج النفط مقابل زيادة الأستهلاك.
التطور المدني وارتفاع مستوى المعاشي لنسبة كبيرة من سكان الكرة الأرضية
التطور التكنلوجي وتوسع القاعدة الصناعية والذي يستدعي المزيد من الطاقة والمواد الأولية لتصنيع الحاجات التي يتطلبها المجتمعات المدنية المتحضرة والزيادة في السكان والطلب المتزايد على الغذاء والخدمات الأخرى وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية.
التبذير في الطاقة والنفط الخام نتيجة لرخص ووفرة النفط الخام خلال النصف الأول من القرن العشرين.
أهم العوامل التي تحد من استهلاك النفط ومشتقاته والطاقة:
منع التبذير المفرط الذي كان يسود قطاع النفط الخام والطاقة. والسبب الرئيسي وراء هذا التبذير هو تدني قيمة المواد الأولية للنفط الخام والطاقة والقيم الأخلاقية الشائعة للمجتمعات المتطورة او الصناعية مما جعل عمليات التبذير مقبولة بل وضرورية من اجل التطور والنمو الأقتصادي ! ان عدد المركبات في البيت الأمريكي يكون بعدد أفراد العائلة ان لم يكن يفوقها. وليس هذا فحسب بل سرعة المركبة المرتبط بقوة دفعها وبعبارة اخرى كمية الوقود التي تستهلكها المركبة كان احد المميزات المهمة في تسويق المركبات في السوق الأمريكية. وان شركات تصنيع السيارات تهدف دائمأ الى زيادة كمية المركبات المباعة. وليس هذا خاص بقطاع السيارات بل انه يشمل كل اصناف الصناعة والتي تحتاج الى طاقة لتدوير عجلة صناعتها. ولم تتخذ اجراءات جدية للحد من التبذير بالنفط والطاقة الأ بعد ان بدأت اسعار النفط بالزيادة اي ما بعد ستينات القرن الماضي والتي تمثلت بعدد من الصدمات التي تمثلت في نشوء منظمة اوبك وبأحداث عام 1973 خلال حرب أوكتوبر بين مصر وسوريا من جهة واسرائيل من جهة أخرى. وتلت هذه الأحداث صدمة الأسعار عام 1979 والتي سببتها الثورة الأيرانية. اما بالنسبة الى الوقت الراهن فان عدم قدرة مواكبة الزيادة في الأنتاج للنفط الخام الرخيص هي التي تسببت بأرتفاع اسعار النفط بالعالم. ومن هنا برزت اهمية نظرية القمة للنفط الخام لهربرت والتي تقول ان استهلاك النفط في تزايد بأطوار اكبر من انتاجه وهذا سيؤدي الى هبوط الأنتاج بنفس السرعة التي انتج فيها النفط الخام! وهنا دق ناقوص الخطر للدول الرئيسية المستهلكة للطاقة! هذا فضلأ عن مشكلة التلوث التي بدأت تداعياتها تتلاحق بسرعة على التغيرات المناخية وما يخفيه المسقبل اكبر وادهى.

كبح الزيادة اللوغارتمية في النمو السكاني لسكان الكرة الأرضية. ولعل هذه المشكلة تعاني منها دول العالم الثالث بشكل اساسي لأرتفاع معدلات النمو السكاني لديها بشكل يفوق طاقتها على مواكبة المحافظة على المستوى المعاشي الذي تتمتع فيه آنيأ. وان ذلك يؤدي الى انخفاظ المستوى المعاشي ونقص الخدمات المتوفرة وتدني الخدمات الصحية الخ هذا بالرغم من الزيادة الكمية في توفير الخدمات من كهرباء وماء ووسائل نقل الخ ولا بد من الأشارة الى ان هذه المشكلة يعاني منها مجتمعات العالم الثالث وليس الدول المتقدة. ولكن مشكلة الدول المتقدمة طبيعتها تختلف ولعلها تشكل خطرأ اكبر على الموارد المتاحة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: أين العراق من تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر؟   الأربعاء أبريل 09, 2008 3:57 pm


أين العراق من تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر؟

نشر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) مؤخرا ً التقديرات الحالية لتدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر إلى كل من الدول المتقدمة والدول النامية والتي تراوحت ما بين 45% و21% على التوالي
حيث بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية لعام 2006 رقما ً قياسيا ً لم يسجل من قبل، إذ ارتفعت تلك التدفقات بنسبة 34,5 % (61,6 مليار دولار) مقارنة مع 45,8 مليار دولار لعام 2005 . وشكلت هذه التدفقات ما نسبته 16,2% من إجمالي تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلى الدول النامية وحوالي 4,7% من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المستوى العالمي. يقابل ذلك تراجع واضح لتدفقات الاستثمار العربي البيني التي وصلت إلى 17,5 مليار دولار في عام 2006 مقارنة مع 38 مليار دولار في عام 2005، كانت في معظمها (66%) موجهة إلى قطاع الخدمات، بينما توجه 32% منها إلى قطاع الصناعة و 2% إلى قطاع الزراعة. وعلى صعيد الدول العربية الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، فقد جاءت المملكة العربية السعودية في المقام الاول بقيمة 18,3 مليار دولار (29,7%) من إجمالي تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة، تليها جمهورية مصر العربية بقيمة 10 مليار دولار (16,3%) ثم دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 8,4 مليار دولار (13,5%)، تليها تونس بقيمة 3,2 مليار دولار (5,4%)، ثم الاردن بقيمة 3,1 مليار دولار (5,1%)، البحرين بقيمة 2,9 مليار دولار (4,7% ) وأخيرا ً المملكة المغربية بقيمة 2,9 مليار دولار (4,7%). واستحوذت الدول السبع هذه على 80% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية بينما حصلت بقية الدول العربية بمجموعها على نسبة 20% من هذه التدفقات، حيث حصلت لبنان والسودان على 2،8 مليار دولار لكل منهما والجزائر 1,8 مليار دولار وقطر 1,79 مليار دولار وليبيا 1,79 مليار دولار وعمان 0,95 مليار دولار وأخيرا ً سوريا 0,6 مليار دولار.

ومن هذا يتضح أن العراق لم يحصل على مليم واحد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ، التي تقدر حاليا بحدود الفي مليار دولار ، بينما هو في أمس الحاجة إلى مثل هذه التدفقات لانعاش اقتصاده وإعادة بناء بنيته التحتية المدمرة. وهذا بطبيعة الحال يشير إلى وجود خلل كبير في البيئة الاستثمارية الحالية في العراق بعد أن حولت مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية هذه البيئة إلى بيئة طاردة لتوطين الاستثمار الأجنبي المباشر، وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية خطيرة على الاقتصاد العراقي وأوجه التنمية المستدامة فيه. هذا في الوقت التي تسعى فيه جميع الدول المتقدمة والنامية لاجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر عن طريق تحسين أساليب الترويج وحملات اجتذاب الاستثمارات الأجنبية بواسطة تدعيم مناخ الاستثمارات من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية ، وتامين قواعد المعلومات اللازمة للاستثمار وتعزيز الشفافية من خلال الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالاستثمار والالتزام بالمعايير الدولية في هذا الشأن، اضافة الى المباشرة في بناء المدن الصناعية والاعلامية والمناطق الحرة كحاضنات لمختلف الاستثمارات، والاسراع في برامج الخصخصة المختلفة من اجل اعطاء دفعة قوية للقطاع الخاص الذي يعتبر بمثابة القاطرة الواقعية لنمو حقيقي في الاقتصادات الوطنية والداعم الاساسي لتطوير القطاع العام. ولكن للاسف الشديد فأن الصورة مختلفة تماما في العراق، اذ فشلت لحد الان معظم الوزارات العراقية من الاستفادة حتى من الاموال المخصصة لها للاغراض الاستثمارية من الميزانية الاتحادية لعدم قدرتها عل استيعاب تلك الاموال في المشاريع الاستثمارية لتفشي الفساد المالي والإداري والبيروقراطية وعدم الكفاءة في معظم وزارات الدولة وبقية الاجهزة الحكومية.

ويبدو ان هذا الواقع غير مرشح للتغيير في ميزانية العام المقبل (2008) التي وصفها وزيرا التخطيط والمالية في آخر مؤتمر صحفي مشترك لهما، على انها اكبر ميزانية في تاريخ العراق (48 مليار دولار)، ولكنهما اشتكيا رغم ذلك من عدم كفاية تلك الميزانية لتغطية احتياجات البلاد في السنة المقبلة والسبب هو ان الدولة العراقية لازالت تمارس دورها الابوي في جميع المناحي الاقتصادية بما في ذلك الجوانب الاستثمارية التي كان يجب ان تترك للقطاع الخاص العراقي وغير العراقي حتى تتفرغ مجهودات الدولة المركزية لتلبية الحاجات الضرورية الملحة للمواطن العراقي في ميادين الصحة والتعليم والنقل وبقية الخدمات اضافة الى تحسين الرواتب والمعاشات واصلاح البنية التحتية المدمرة. ومن الاشياء التي لفتت الانظار في المؤتمر الصحفي لوزيري المالية والتخطيط هو اشادتهما بتخصيص اكبر قدر ممكن من ميزانية عام 2008 لوزارة النفط لكي تقوم، حسب تمنيهما ، بزيادة الانتاج النفطي للعراق حتى تتعاظم ميزانية الدولة في الاعوام المقبلة اذا ارتفعت مبيعات العراق من النفط الخام كما يأمل الوزيران. ولكن كيف يمكن لوزارة النفط ان تقوم بتطوير الصناعة النفطية في العراق وهي التي لم تستطع ان تستثمر القسم الاكبر من الاموال التي خصصت لها هذا العام (2007) والتي كانت اقل بكثير من الميزانية التي تم تخصيصها للعام المقبل؟ وفي كل الاحوال، ان زيادة القدرات التصديرية العراقية من النفط الخام غير مرتبطة بتوفير قسط يسير جدا من رأس المال المطلوب فقط، وانما تحتاج الى الخبرات الحديثة والكفاءة العالية في الادارة والتقنية المتطورة، وهي امور تكاد تكون مفقودة تماما لدى وزارة النفط حاليا بسبب هجرة الادمغة العراقية المتخصصة فضلاً عن تقادم خبراتها بسبب السنوات الطويلة من الحصار الاقتصادي والحروب المتعاقبة والاستهداف المنظم لها من عصابات الجريمة التي تسرح وتمرح في العراق حاليا.

لاشك ان الدولة العراقية ترتكب ذات الخطأ مجددا عندما تسحب الاموال التي يحتاجها الشعب العراقي بإلحاح لتحسين اوضاعه المعيشية وتخصصها لوزارة النفط لكي تقوم بزيادة القدرات العراقية التصديرية من النفط الخام، رغم انها غير قادرة على ذلك بشكل كلي كما اسلفنا.

اذن ماهو الحل للخروج من مأزق حلقة الفقر المفرغة الموجودة في العراق؟

اننا نرى الحل كما بَيـَنا بدخول استثمارات القطاع الخاص لتطوير الصناعة النفطية العراقية باسرع وقت ممكن لمصلحة الشعب العراقي وكما تقوم بذلك الكثير من الدول المنتجة للنفط في العالم. وكما هو معلوم ، يحتاج العراق حاليا الى استثمار مالايقل عن 200 مليار دولار لاعادة الحياة الى بنيته التحتية المدمرة وليس الى بضعة مليارات كما خصصته ميزانية عام 2008 الاتحادية. ولكي يتم تحقيق هذه المهمة الكبيرة ، لابد من النهوض بالصناعة الوطنية للنفط والغاز التي تشكل بطبيعة الحال العمود الفقري للدخل القومي للبلاد. ولكن لكي تنهض صناعة النفط والغاز لابد من استثمار مالايقل عن 150 مليار دولار اخرى في هذا القطاع فقط ، ناهيك عن عشرات المليارات الاخرى التي تحتاجها الدولة للصرف على الرواتب والخدمات ، من بين امور اخرى. علماً ان هذه التقديرات كانت بقيمة الثلث في عام 2003 ومرشحة للزيادة في حال تعثر اتخاذ القرارات الحازمة و الاستراتيجية، وذلك لتضاعف كُلَف المواد الأولية والأيدي العاملة إضافة الى انشغال مستثمري قطاع الطاقة في ظل تصاعد أسعار النفط الذي يجعل من أنظمة أغلب دول العالم المنتجة للنفط أكثر جذباً مقارنة بالعراق ووضعه الاقتصادي المرهون بـ بيوروقراطية لم تعد لها حاضنة في محيطه العربي فضلاً عن الدول المتقدمة. ان حاجة المؤسسة النفطية العراقية الى 150 مليار دولار، يعني من الناحية العملية ترشيح زيادة انتاج العراق من النفط تدريجيا الى مستوى 10 ملايين برميل يوميا (فضلاً عن تطوير صناعة الغاز والمشتقات) وهي مهمة كبيرة جدا ستستغرق من 10 الى 15 سنة على أقل التقادير، حتى مع توفر جميع مستلزمات التطوير من اموال وتقنية وادارة حديثة. ولكن اذا نظرنا الى الامكانات والكوادر الفنية الوطنية، فانه من غير الممكن تماما ان تنهض هذه الكوادر بهذه المهمة العملاقة لان الكادر الوطني العراقي كما اسلفنا قد تفكك من جراء الحروب والعقوبات والهجرة غير المسبوقة للعقول المتخصصة، فضلا عن الافتقار للأموال والتكنولوجيا والمعرفة الحديثة.

لذلك لابد من تظافر جهود وموارد وامكانات وخبرات القطاع الخاص العراقي والاجنبي في تطوير الثروة النفطية العراقية من خلال توزيع الأعباء الستراتيجية لتطوير هذا القطاع بين الشركات الخاصة والقطاع العام ممثلا بشركة النفط الوطنية العراقية بحيث تركز الشركات الخاصة على تطوير الحقول غير المنتجة للوصول الى مستوى 5 ملايين برميل يوميا ، مقابل ان تركز شركة النفط الوطنية على الحقول المنتجة حاليا لكي يصل مستوى انتاجها الى 5 ملايين برميل يوميا ايضا حتى يصل انتاج العراق اليومي الاجمالي الى 10 ملايين برميل يوميا، الامرالذي يعني من الناحية الواقعية رفاها غير مسبوق للشعب العراقي كله اذا توفرت الارادة والادارة الواعيتين. وهذه بالتأكيد ليست دعوة للتقليل من شأن وزارة النفط العراقية و شركة النفط الوطنية والكوادر العراقية. بل بالعكس فانها دعوة لتوفير مقومات نجاحها، كما انها ليست دعوة لتسليم ثروات العراق النفطية الى شركات القطاع الخاص كما سيدعي البعض، بل هي دعوة واقعية، وليس بالتمني، لتوزيع الاعباء الستراتجية لتطوير الثروة النفطية العراقية بين شركة النفط الوطنية وشركات القطاع الخاص، من ضمنها شركات القطاع الخاص العراقي، لتحقيق هدف واحد لاغير هو زيادة انتاج النفط والغاز في العراق الى مستويات عالية تتناسب مع الاحتياطي الكبير جداَ للبلاد وذلك بهدف زيادة الريع الاقتصادي للشعب العراقي وانتشاله من الوضع المأساوي الذي هو فيه حاليا. ولايوجد سوى بديلان غيرعمليين او واقعيين لهذا الخيار: الاول ترك الثروة النفطية العراقية في باطن الارض لعشرات السنين الاخرى كما حصل في السابق ، او الاعتماد على شركة النفط الوطنية في انجاز هذه المهمة وهو امر مستحيل كما اسلفنا الامر الذي يعني في كلا الحالتين عدم توفير الموارد المالية المطلوبة التي يحتاجها الشعب العراقي باسرع وقت ممكن بسبب ظروفه الحالية ، وهذا بدوره سيعني مزيدا من الفقر والحرمان والتهجير لملايين العراقين وكأن الاهوال التي مرت بهم لحينه لاتكفي. لذلك لابد من التاكيد من جديد على ضرورة فسح المجال امام القطاع الخاص لكي يقوم بدوره المطلوب كما تفعل حاليا معظم دول العالم.

وهنا لابد لنا من التوقف عند الحساسية المفرطة لبعض المختصين في العراق ازاء دور القطاع الخاص في بناء الأقتصاد العراقي من جديد على اسس قواعد السوق التي تتخذ من مبدأ المنافسة، والإدارة الفعالة والاستثمار المكثف والمساءلة على النتائج، ونقل التقنية المتطورة وتدريب العمالة مرتكزات اساسية للنجاح. إن هذه الحساسية مفهومة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار عمليات التثقيف السياسي التي تعرض لها العراقيون على أيدي الحكومات المختلفة منذ سقوط الملكية عام 1958 والتي شوهت سمعة القطاع الخاص بشكل غير مسؤول، بل وغير اخلاقي وكأن هذا القطاع لا يمثل نخبة من خيرة أبناء الشعب الذين يعملون بجد ودأب من أجل خدمة بلدهم وأبناء شعبهم عن طريق المساهمة الفعالة في البناء والاعمار وتوفير فرص العمل الملائمة لملايين الشباب والشابات من العراقيين وتدوير عجلة الاقتصاد بما يحقق الازدهار والرفاهية لجميع المواطنيين. إن نظرة سريعة على الانظمة الاقتصادية المتبعة حاليا ً خارج العراق تجعل المتتبع يتيقن بما لا يدع مجالا ً للشك ان العراق بات معزولا ً تماما ً عن إطاره العربي والعالمي فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي الذي يتبعه إذ لم يبق في اغلب الكرة الارضية سوى عدد محدود جدا ً من الانظمة الاقتصادية والسياسية الشمولية والمركزية مثل كوبا وكوريا الشمالية اللتان تطوقهما أزمات جوع وفقر ومرض فتاكة، خاصة كوريا الشمالية التي يعيش شعبها منذ عقود طويلة على الصدقات الدولية رغم أن المسافة التي تفصلها عن شقيقتها وجارتها الجنوبية ، المارد الاقتصادي العملاق كوريا الجنوبية التي تتبع اقتصاد السوق، لا تبعد سوى بضعة كيلومترات. بل ان الذي ادى إلى انهيار الاتحاد السوفيتي السابق ومنظومة الدول الاشتراكية هي ذات السياسات المركزية المتحجرة التي ترفض التفاعل الإيجابي مع العصر واستحقاقاته.

وها هي الصين ، المعقل الآخير المتبقي للشيوعية العالمية ، قد تحولت الآن إلى قوة اقتصادية كونية تنافس الولايات المتحدة واوروبا واليابان على صدارة عرش النظام الاقتصادي العالمي، و هو أمر لم يكن ليتحقق لولا إدراك النخبة الشيوعية الحاكمة في بكين لضرورات التكيف مع متطلبات العصر وحركة الاقتصاد العالمي وخاصة فيما يتعلق بالاعتماد على دور القطاع الخاص في قيادة قاطرة التقدم الاقتصادي في البلاد. بل أن جيران العراق من الدول العربية التي ما زالت تتبع النهج الاشتراكي، ولو من الناحية النظرية فقط، مثل مصر وسوريا وليبيا واليمن ، قد تخلت هي نفسها عن مبادىء الاقتصاد الاشتراكي وانتقلت إلى اقتصاد السوق حيث بدأ القطاع الخاص يلعب دورا مفصليا في كل شؤون الحياة. لقد اصبح من الثابت الان في انحاء العالم كافة ان نظام الملكية الخاصة الذي يعتمد على المنافسة الحرة او ما يعرف بإقتصاد السوق اكثر فعالية من ملكية الدولة والتخطيط المركزي الذي يعاني من الترهل والتسيب والبيروقراطية والبطالة المقـنعة، من بين امراض اخرى. ويعزى فشل التخطيط المركزي وملكية القطاع العام الكاملة الى طبيعة النظام الشمولي الذي يتسم بغياب شبه كامل للديمقراطية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اضافة الى تسييس الاقتصاد بما يضع جميع الامكانيات الاقتصادية للبلد في خدمة السياسة كما حدث دائما في تأريخ العراق الحديث، بينما المطلوب هو العكس تماما وهو ما يجب ان تسعى اليه حكومات العراق الجديدة. وهنا لا بد من التذكير بان المردودات الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة من استثمارات القطاع الخاص لا تقتصر على ضخ بلايين الدولارات في الاقتصاد العراقي، وانما تشمل مسائل أخرى أكثر اهمية مثل نقل المعرفة وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز مبادئ الإدارة الحديثة ونقل التقنية المتطورة، وزيادة الرواتب والمعاشات.

كما لا بد من التأكيد على أن دور القطاع الخاص هو ليس نقيضاً لدور القطاع العام وليس مطلوبا ً ان يكون أحدهما على حساب الآخر، بل يجب أن يكمل أحدهما الآخر. ونظرة اخرى فاحصة على دول الخليج مثلا ً توضح هذه النقطة الحيوية إذ أن معظم هذه الدول قد تأسست في بداية عقد السبعينات، عندما كان العراق بلدا ً متطورا ً حيث كانت جامعاته مثلا ً تمنح درجات علمية متقدمة بضمنها الدكتوراة في مجالات كثيرة منها القانون والطب والآن يكاد البلد يصبح أثرا بعد عين نتيجة للسياسات الشديدة المركزية والانفراد بالرأي طول مدة النصف الثاني من القرن العشرين الماضي. بينما دولة الإمارات العربية مثلا ً استطاعت أن تضاعف دخلها القومي عدة مرات إلى أن وصل إليوم إلى اكثر من 125 مليار دولار سنويا ً، يأتي أكثر من85 % منه من موارد غير نفطية نتيجة استثمارات القطاع الخاص بشكل رئيسي. ان الحديث عن القطاع الخاص لا بد ان يجرنا إلى الحديث عن نظيره القطاع العام الذي اثبتت التجربة المباشرة في جميع أنحاء العالم أنه قطاع يميل في العادة إلى الترهل والاتكالية والبطالة المقنعة التي تعتمد على موارد الدولة العامة. والحكومات عموما ً تفتقر إلى الكفاءة المطلوبة في إدارة المؤسسات التجارية، والعراق بالتأكيد لا يمثل استثناء ً من ذلك ، بل أنه في حالة العراق الحالية تكون الحاجة للاستثمار من قبل القطاع الخاص أكثر الحاحا ً من اجل معالجة النقص الحاد في الموارد المالية والتقنية والكوادر البشرية المؤهلة الذي تعاني منه الدولة العراقية في الوقت الحاضر. وبالعودة إلى عنوان الموضوع ، فإن السبيل الوحيد لجذب استثمارات القطاع الخاص لتـنمية وتطوير الاقتصاد العراقي، هو عن طريق تفعيل دور شركات القطاع الخاص، ولكن تحت الرقابة والتنظيم الدقيقين للحكومة لضمان التقيد بالالتزامات التعاقدية، وبعكسه لن يكون بمقدور القطاع العام في العراق التصدي لوحده لهذه المهمة الاستراتيجية الأمر الذي يعني مزيدا ًمن التأخير وضياع فرص التنمية وما يتبع ذلك من تزايد معاناة المواطن العراقي وكأن الذي حصل له لحد الآن من معاناة وشظف العيش لا يكفي.

لقد آن الاوان للتخلي عن كل الخرافات ونظريات المؤامرة التي ماانفكت تعطل البلاد وتعرض الشعب الى مزيد من المعاناة. شعارنا يجب ان يكون اننا نريد ان يكون كل شىء تحت الشمس ولا خوف علينا بعد ذلك لاننا كعراقيين نمتلك مايكفي من المنطق والخبرات لكي نحافظ على مصالح شعبنا بالكامل في ظل نظام ديمقراطي شفاف ومسؤول بالكامل امام الشعب وصحافته الحرة وبرلمانه المنتخب ديمقراطيا رغم كل مايقال عنهما، ولان الزمن لن ينتظرنا الى ان ننتهي من هذا الجدل العقيم ولايمكن ابدا تعويض فرص التنمية الضائعة. واذا كان البعض فرحا بالاسعار الحالية للبترول التي تجاوزت التسعين دولارا، فانها في الواقع من ناحية القيمة الحقيقية اقل بكثير من سعر الثلاثين دولارا الذي كان سائدا في نهاية السبعينات. وهذا امر يبين بوضوح مدى الخسارة الحقيقية المترتبة على ضياع فرص التنمية بسبب التأجيل المستمر لخطط التنمية الوطنية التي ترتكز على دور فعال للقطاع الخاص.

* لؤي الخطيب: باحث في شؤون الطاقة حالياً (جامعة سَـري، المملكة المتحدة) ومدير عام فرع العراق لشركة نفط الهلال، و مستشار شركة شـل في الشرق الاوسط سابقاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: النفط وبدائله   الأربعاء أبريل 09, 2008 4:17 pm

النفط وبدائله

يتكون النفط الخام بشكل اساسي من مادة مركبة من ذرات عنصر الكاربون وذرات عنصر الهايدروجين. ولكن النفط مزيج من عدد كبير من جزيئات مركبات هايدروكاربونية المختلفة الأحجام والتراكيب. ومن هنا يمكن لنا فهم اولي لأختلاف نوعية النفط المكتشف والذي يصنف بالخفيف والثقيل والبرافيني وألأروماتيكي الخ وهناك تصنيف آخر على اساس المواد الملوثة فيه كالكبريت.
اما خلفية تكوينه فهناك نظريتان الأولى تعتمد على المواد الحيوية وهي الأكثر شيوعأ وقبولأ في العالم والأخرى على المواد الفلزية. والنظرية الحيوية تقول بأختصار ان النفط الخام تكون من بقايا البلاكتون وهي احياء مجهرية مائية وخلال ملايين السنين من الترسبات ومن خلال الضغط والحرارة داخل القشرة الأرضية تكون النفط الخام داخل مسامات ضخرية ومن هذه المكونات الغاز والنفوط الثقيلة جدأ كالقار والنفط الثقيل الممزوج بالرمال.
بدائل النفط الخام:
يمكن تصنيف بدائل النفط الخام اما على اساس مكونات النفط الخام او الأستعمالات التي تستعمل فيها المواد النفطية. اما التصنيف الأول فيشمل كل من المواد التي تحوي على ذرات الكربون وذرات الهيدروجين. واما التصنيف الثاني فيشمل على المواد التي تشكل بدائل للنفط وخاصة في مجال توليد الطاقة حيث. الحقل الأول يشمل كل المواد التي تحوي مواد هيدروكاربونية بشكل رئيسي مثل الفحم والخشب وكل المواد السليلوزية والسكرية والدهنية. ويمكن ارجاع مصدر هذه المواد الى النباتات والمواد الحيوية بشكل عام. وحينما نتفحص عن قرب تركيب هذه المركبات نجد ان هذه النباتات والحيوانات تشكل معملأ هائلأ لتحويل الطاقة الشمسية الى طاقة كيماوية مخزونة في هذه المركبات. وانها تحرر طاقة خلال عملية الأحتراق والتي تحصل فيها عمليات تحلل واتحاد كل من ذرات الكربون والهيدروجين والأوكسجين.اما الصنف الثاني من البدائل فهي تشمل كل مصادر الطاقة الأخرى وهي الطاقة الهيدروكاربونية وطاقة الريح والطاقة الشمسية والطاقة النووية والطاقة الحرارية الجوفية . وبأختصار هي كل انواع الطاقة التي تكون المصدر الرئيسي للطاقة الكهربائية والحركية والتي تعتمد عليها القوة الصناعية لتدوير عجلة الصناعة والزراعة والتجارة والحياة المدنية الحديثة. وحينما نعلم ان حوالي 84% من النفط الخام حاليأ يستعمل لأغراض انتاج الطاقة يظهر الحجم الكمي في اعتماد الطاقة على النفط الخام.
بدائل النفط الخام المشابهة تكوينأ:
هناك عدد من المواد المشابهة تكوينأ للنفط الخام مثل القار والفحم والخشب والغاز الطبيعي وبعض المنتجات النفطية كالكحول والتي تستعمل كوقود للسيارات بشكل رئيسي. ولكن هذه البدائل تعاني من سلبيات مهمة كأرتفاع كلفة الأنتاج مقارنة بأنتاج النفط الخام حاليأ وبعضها يعاني من سلبيات اخرى مهمة كأرتفاع نسبة التلوث التي تحدثها والتي تشكل اخطارأ مستقبلية جسيمة مناخية وصحية وزراعية واقتصادية مما حدى بالأمم المتحدة الى دعوت كل الدول الى تقليل انتاج نسبة الغازات الضارة وكان الأجتماع الأول في كيوتا في اليابان ومن ثم في بالي في اندنوسيا.
بدائل النفط الخام المشابهة وظيفيأ:
ان البدائل الأخرى والتي تقوم مقام النفط الخام وظيفيأ هي بدائل مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة بيئيأ مثل طاقة المساقط المائية والطاقة الشمسية وطاقة الريح والطاقة الجوفية وتدرجأ سابقأ الطاقة النووية ولكنها تتضمن مخاطر بيئية جدية وتسبب الى ما تلوث بيئي تقليدي ايضأ. وان هذه المصادر بعضها زهيد الكلفة ولكن توفرها محدود في الطبيعة ولا تسد الحاجة المتزايدة للطاقة في العالم وان هناك سلبيات عديدة للمشاريع المنتجة للطاقة من المساقط المائية مما حدى بالعديد من الدول الى العزف عن اقامة مشاريع ضخمة لأنتاج الطاقة من هذا المصدر. وان الطاقة المنتجة حاليأ من هذا المصدر لا تشكل نسبة كبيرة من الأستهلاك الكلي الحالي من الطاقة. ان الطاقة الشمسية هي احدى المصادر المهمة لأنتاج الطاقة والتي يمكن التعويل عليها في العديد من الدول الغنية بأشعة الشمس ولكن هذه الصناعة لا زالت في بداية تطورها وتحتاج الى استثمارات كبيرة وطاقات فنية وبشرية لتطويرها. ومن المحتمل ان هذا القطاع سيستخدم للأستهلام المدني الصغير والمتوسط الحجم في الوقت الحالي وكلفة انتاجها عالية نسبيأ. اما طاقة الريح فهي الأخرى تتمتع بها بعض المناطق وانتاجها غير كبير ولكن الطاقة المنتجة نظيفة وكلفة انتاجها متوسطة حسب التقارير المنشورة. اما الطاقة النووية فان هناك تخوف مدني كبير من انتاج الطاقة النووية بسبب الكوارث التي حدثت في تشرنوبل ودول اخرى وبسبب التقارير التي نشرت عن تجاوز الشركات المسوقة لهذه الصناعة وتهاونها بقضايا السلامة مع علمها المسبق بمخاطر حقيقية من تشغيل المفاعلات النووية. ولكن هناك عدد غير قليل من الدول الغربية تعتمد حاليأ في انتاج معظم الطاقة لديها من المفاعلات النووية! ان السبب الرئيسي حسب الظاهلر هو اقتصادي
الخلاصة:
يبدو ان النفط الخام سلعة رخيصة لأنتاج الطاقة مقارنأ بالبدائل المتاحة الأخرى. ولذا هناك تنافس كبير على انتاج النفط الخام من المصادر القليلة الكلفة مثل نفوط الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. وحتى حينما يرتفع الثمن فان انتاج النفط بالطرق التقليدية الرخيصة والسهلة وغير المؤذية بيئيأ تبقى جذابة لأسباب بيئية بالأضافة الى العوامل الأقتصادية. وان سعر النفط الخام على اساس قيمته الحرارية يعتبر اساس لتقييمه الأقتصادي بشكل اولي. ولا بد من ربط القيمة النهائية بعوامل متعددة كقيمته البيئية ووظائفه الأخرى الأقتصادية وقيمة البديل المتوسط له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: الثوابت الوطنية للثروة النفطية في العراق   الأربعاء أبريل 09, 2008 4:29 pm


الثوابت الوطنية للثروة النفطية في العراق

كان من نتائج الثورة الصناعية في الغرب إسقاط الصفة الوطنية عن الصناعة في البلدان الفقيرة (البلدان النامية حالياً) رغم امتلاكها لمصادر الثروة التي تعتمد عليها الصناعة في الغرب
وفي مقدمتها الثروة النفطية والغازية باعتبارها المصدر الرئيسي والرخيص لإنتاج الطاقة في الدول الصناعية لم تكتف هذه الدول بمصادر الطاقة الأولية المتوفر في بلدانها، بل لجأت إلى فرض الهيمنة الاستعمارية على موارد الثورة الطبيعية في البلدان الفقيرة بسبب رضوخها إلى الاحتلال خلال الحرب العالمية الأولى وتجربة العراق بعد الاحتلال البريطاني 1914م وسقوط بغداد عام 1917م مع الشركات الأجنبية لإنتاج وتسويق النفط الخام للدول الصناعية كانت غير متكافئة وغير متوازنة ومسيرة لصالح وامتيازات الشركات النفطية الأجنبية وحرصت هذه الشركات على تنمية بلداها اقتصادياً واجتماعياً من عوائد النفط التي تكسبها من الدول الفقيرة حيث سيطرت الشركات النفطية البريطانية على معظم مصادر الثروة النفطية في العراق وتأسست أول شركة نفطية في العراق وهي شركة نفط العراق عام 1927م والتي هي امتداد لشركة النفط التركية والبريطانية الجنسية أصلاً والتي كانت تمارس أنشطتها في التنقيب عن النفط منذ الاحتلال العثماني قبل الحرب العالمية الأولى في بلاد ما بين النهرين.
الاستثمارات النفطية في العراق
إنّ الاستثمارات النفطية في العراق بعد تشكيل الحكومة العراقية عام 1921م استمرت من قبل دول الحلفاء وعلى رأسها الحكومة البريطانية كما أسلفنا وتم منح الامتيازات النفطية في العراق إلى مجموعة الشركات الغربية عام 1929م تحت مظلة الاحتلال البريطاني حيث أبرمت العقود النفطية «طويلة الآجال» مع الحكومة العراقية لضمان الاستيلاء على كافة منابع الثروة النفطية في الحقول المكتشفة أو الحقول غير المكتشفة آنذاك. وبموجب هذه العقود التي سميت «بعقود مشاركة» بين الشركات الأجنبية النفطية والحكومة العراقية.
تمت مناصفة عوائد إنتاج النفط الخام بعد طرح تكاليف الإنتاج من إجمالي الواردات النفطية من بيع النفط الخام. ونلخص للقارئ الكريم أهم خواص هذه العقود على سبيل الإيجاز:
1 ـ الهيمنة على كافة منابع الثروة النفطية في العراق للحقول المنتجة والحقول الأخرى المتكشفة غير المنتجة أو الحقول الأخرى غير المنقب عنها في الأراضي العراقية.
2 ـ التحكم في حجم إنتاج النفط تبعاً لمصالح الشركات المتعاقدة بصرف النظر عن حاجة البلد المالك للثروة لتنمية اقتصاده الوطني.
3 ـ التحكم في نقل وتسويق النفط وتحديد الأسعار من قبل الشركات المنتجة بالصياغة التي تنسجم مع مصالحها الدولية ومع الشركات المستفيدة من النفط الخام.
4 ـ شراكة طويلة الأمد تفوض السلطة للاستفادة من الثروة النفطية وتسخيرها إلى الاستثمار العالمي في السوق النفطية لصالح الشركات.
5 ـ إدارة الشركات النفطية العاملة في العراق الصناعة النفطية بمعزل عن رقابة الحكومة العراقية. وهذا يعني:
أ ـ اختيار العاملين الأجانب في الوظائف القيادية وتحديد رواتبهم من قبل الشركات.
ب ـ عدم تطوير العاملين العراقيين على الصناعة النفطية إلا ما ندر وفي حدود استيعاب الحاجة الحقلية الآنية.
ج ـ تخصيص الوظائف الثانوية للعراقيين وبأجور متدنية.
6 ـ حرمان العراق من مقومات التنمية الاقتصادية وجعله بلداً مستهلكاً فقط للسلع والخدمات الأجنبية بحكم ارتباطه بالشركات البترولية العالمية.
وتحويل التنمية الاقتصادية للصناعة النفطية خارج العراق في بلدان الشركات المنتجة للبترول وتسويق المنتجات النفطية ثانية إلى العراق بأسعار مرتفعة، وجعل الميدان التجاري للعراق مديناً على الدوام.
7 ـ وأخيراً التحكم في نظام التكاليف والمغالاة في احتسابها، لتخفيض حصة البلد المنتج من عوائده النفطية.
يتضح مما تقدم أن النفط كان ولا زال من أهم الثروات الطبيعية التي تسعى الشركات الأجنبية للحصول عليها بعقود «شراكة طويلة الأمد» لديمومة تطورها الاقتصادي والهيمنة على اقتصاديات العالم.
قانون النفط رقم 80 لسنة 1961م وبزوغ شركة النفط الوطنية العراقية
استمرت السياسة النفطية في العراق تهيمن عليها الشركات الأجنبية منذ عقد الثلاثينيات ولغاية سقوط الحكم الملكي وتأسيس الجمهورية العراقية (صبيحة ثورة 14 تموز 1958م) بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم. وكان من أهداف الثورة رفع الغبن الذي لحق بالشعب العراقي من جراء ممارسة شركة نفط العراق في الشمال وشركة نفط البصرة في الجنوب ولقد تم مفاتحة الشركات للدخول بمفاوضات جديدة مع الحكومة العراقية لتعديل بنود الاتفاقيات بما يضمن مصالح العراق والرقابة على أعمال الشركات. ولم تستجب الشركات لمطالب الحكومة العراقية واستمرت في المماطلة وإطالة مدة المفاوضات مع تخفيض 50% من إنتاجها كوسيلة للضغط على الحكومة حتى صدور قانون رقم 80 لسنة 1961م والذي بموجبه تم «تعريق» الأراضي النفطية غير المنتجة من الشركات الأجنبية وحصر إنتاجها في الحقول العاملة المنتجة فقط بعد أن كانت تمتلك معظم الأراضي العراقية بموجب عقود المشاركة المبرمة مع الحكومة العراقية كما أسلفنا سابقاً. وبموجب القانون سحبت من الشركات الأجنبية العاملة الحقول النفطية غير المنتجة والحقول التي لا زالت في مرحلة التنقيب والاستكشاف، وعهدت بإدارتها وطنياً وكانت فاتحة لتأسيس شركة النفط الوطنية العراقية لاستثمار النفط من الحقول المكتشفة استثماراً مباشراً بموجب (لائحة شركة النفط الوطنية العراقية الصادرة في سنة 1962م) (والتي نشرت من قبل وكالة الأنباء العراقية في ملحق نشرتها المرقمة 299 وبتاريخ 29/ايلول/1962م).
لم يكتب للشركة أن ترى النور بسبب سقوط الحكومة بالانقلاب العسكري «في 8 شباط 1963م»، واستمرت الانقلابات العسكرية والصراع على الثروة النفطية أحد عواملها الرئيسية حتى تفعيل شركة النفط الوطنية عام 1969م وبدأت الاستثمار الوطني المباشر بدعم من الدولة في حقل الرميلة الجنوبي وبمساعدة شركات صديقة عاملة بموجب عقود مقاولة أو عقود خدمة للحقول النفطية امتدت أعمالها وتوسعت جغرافياً في الناصرية والعمارة جنوباً وفي الكويت وسط العراق في حقل شرقي الكوت واستمرت شركة النفط العراقية بإنتاجها التصاعدي حتى دخول النظام الديكتاتوري السابق الحرب مع الجارة جمهورية إيران الإسلامية (عام 1980م) حيث بدأ العد التنازلي لإنتاج الشركة من ثلاثة ملايين برميل يومياً إلى ما يقارب مليون ونصف برميل يومياً. وكانت شركة النفط الوطنية قبل إلغائها ودمجها مع وزارة النفط مدرسة وطنية فاعلة ومتطورة تضم جميع مكونات وشرائح الشعب العراقي العاملة والمخلصة على اختلاف تخصصاتها الهندسية والإدارية والجيولوجية، معبرة عن وحدة العراق التي تم هدمها وتصفية معظم كوادرها الوطنية وتسخير موجوداتها الرأسمالية من مكائن ومعدات وقطع غيار وناقلات إلى عجلة حربي الخليج الأولى والثانية وما أعقبهما من حصار اقتصادي وحتى سقوط النظام الديكتاتوري السابق من قبل قوات الاحتلال في نيسان 2003م. تدهور إنتاج شركة نفط الجنوب وشركة نفط الشمال بعد تدمير البنى التحتية الإنتاجية والخدمية والبشرية نتيجة للممارسات الخاطئة للنظام السابق إذ انخفض لغاية 1200 برميل يومياً.
مزايا قانون رقم 80 لسنة 1961م وشركة النفط العراقية
بعد هذه المقدمة عن القانون أعلاه وما أعقبه من تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية لابد من تعريف الأجيال الوطنية الناهضة بمزايا الاستثمار المباشر للثروة النفطية:
1 ـ استثمار الحقول غير المنتجة والأراضي النفطية غير المكتشفة من قبل شركة النفط الوطنية استثماراً مباشراً دون حاجة إلى منح الشركات عقود (مشاركة طويلة الأجل) لمدة 25 سنة قابلة للتجديد خاصة الحقول الجنوبية لقربها من موانئ التصدير ولكثافة النفط وجودته في تلك المناطق.
2 ـ اجراء المسوحات والتحريات عن النفط في الأراضي العراقية غير المنقب فيها وكذلك المياه الإقليمية لتحديد الاحتياطي النفطي وتسخيره لعملية التنمية الاقتصادية مستقبلاً.
3 ـ التوسع في الإنتاج وزيادة مع شركات أخرى بواسطة (عقود العمل) أو (عقود إدارة) لحساب شركة النفط الوطنية بتمويل من الشركات الدولية بواسطة قروض مالية تطفأ أرصدتها أو جزء منها بالنفط المنتج من تلك الحقول.
4 ـ تحقيق التكامل في الصناعة النفطية، أي اقتران كل مرحلة مع إنتاج النفط الخام «قيمة مضافة إليه» لزيادة الدخل القومي من إنتاج النفط عن طريق المراحل التالية:
أ ـ إنتاج النفط الخام والغاز المصاحب له وعدم حرقه.
ب ـ تكرير وتصفية النفط الخام وتسييل الغاز المصاحب له.
ج ـ نقل النفط الخام وتصديره خارج العراق بواسطة ناقلات عراقية قدر الامكان.
د ـ تسويق النفط الخام عن طريق اتفاقيات طويلة الأجل أو بواسطة عقود تجارية.
هـ ـ تأسيس صناعات بتروكيمياوية للأسواق المحلية أو الخارجية.
5 ـ توحيد عمليات القطاع النفطي الصناعي مع عمليات شركة النفط الوطنية العراقية لجميع مراحلها «من المنبع وحتى المصب».
هل تستطيع الدول الرأسمالية ـ الأمريكية والأوروبية ـ الاستغناء عن النفط حالياً أو على المدى البعيد مستقبلا ً؟! لقد بات من المؤكد أن إنتاج النفط في الدول الرأسمالية لا يغطي حاجاتها الحربية والبشرية إضافة لاستمرار التنمية الاقتصادية في بلدانها والمنافسة التجارية في العالم بعد تطور الصناعات في الصين واليابان بكثافة مطردة.ولعل زيادة أسعار البترول في الآونة الأخيرة من (25 دولار) للبرميل الواحد من النفط الخام إلى «60 دولاراً» للبرميل دليل قاطع على ذلك ويتوقع المحللون الاقتصاديون زيادة أسعار البترول مجداداً للأسباب التالية:
1 ـ الخلافات السياسية بين حكومات الغرب والشرق والتعامل بمكيالين مع شعوب الدول النامية التي تسعى إلى تحرير ثروتها الوطنية وتعزيز استقلالها الاقتصادي من الهيمنة التجارية الدولية.
2 ـ تصريحات رجال الطاقة في الدول الرأسمالية مؤخراً عن عجز مصادر الطاقة في بلدانها تلبية جميع احتياجات الأسواق الأوروبية دون الاعتماد على دول الشرق الأوسط والخليج لتغطية حاجاتها النفطية منها.
3 ـ تدهور العامل الأمني في منطقة الشرق الأوسط والخليج بسبب تكريس سياسة الاحتلال ومطابقة شعوبها تعديل الاتفاقيات والامتيازات النفطية المبرمة مع الشركات.
4 ـ تراجع مخزون «البنزين» ووقود التدفئة في الولايات المتحدة وحليفتها أوروبا.
5 ـ ارتفاع تكاليف إنتاج النفط الخام من حقول الولايات المتحدة مقارنة بدول الشرق الأوسط والخليج.
6 ـ تنامي السياسات المناهضة للولايات المتحدة مؤخراً في أمريكا الجنوبية «حديقة الولايات المتحدة الخلفية» وتقليص الامتيازات النفطية عنها.
7 ـ وأخيراً التوسع التجاري للصين واليابان في أسواق العالم وزيادة حاجاتها إلى النفط والغاز من دول الخليج والشرق الأوسط.
خواص الصناعات النفطية
1 ـ إنّ خواص الصناعة النفطية في الأقاليم والمحافظات القائمة حالياً غير متجانسة ومتخلفة بسبب تعثر عمليات التنمية وتوقفها خلال العقود المنصرمة للنظام السابق. خاصة الصناعات التحويلية ـ التصفية ـ وصناعة الغاز السائل وصناعة البتروكيمياويات والمنتجات النفطية الأخرى.
2 ـ تحتاج الصناعات النفطية في المحافظات أو الأقاليم إلى أيدي عاملة ماهرة اختصاصية قد لا تتوفر في كل محافظة نفطية الأمر الذي يستوجب دعوتها من محافظات أخرى.
3 ـ تجاوز امتداد الصناعة النفطية للحدود الجغرافية للمحافظات والأقاليم خاصة في عمليات التسويق والتكرير وقد تمتد إلى الدول المجاورة الأمر الذي يتطلب التنسيق بين المحافظات والدول المجاورة.
4 ـ تعدد جنسيات الشركات العاملة في المحافظات والأقاليم وفقدان التنسيق بينهما يعني تبعية اقتصادية لتلك الشركات ويعني بالتالي تعدد أصناف المعدات الرأسمالية العاملة في المشاريع النفطية وحرمانها من مزايا توحيد المعدات الرأسمالية (قدر الإمكان) وعدم التوسع بأصنافها لتجنب مصاعب الصيانة مستقبلاً من جهة ولدعم التعاون ما بين المحافظات والأقاليم من جهة أخرى.
«إنّ توحيد المعدات الرأسمالية لا نعني به الاعتماد على صنف واحد من المعدات، بل يفضل توحيدها بأصناف ثلاثة دون تشعبها للأسباب المذكورة أعلاه».
5 ـ تعدد وتشعب الشركات ومعدات التنسيق بين المحافظات والأقاليم من جهة وبين الحكومة الفيدرالية من جهة أخرى يؤدي إلى استحالة قيام مشاريع صناعية استراتيجية عملاقة موزعة جغرافياً لإشباع الحاجات الاستهلاكية في السوق المحلية. وتصدير الفائض منها إلى الخارج خاصة في صناعة تكرير النفط والغاز والمنتجات النفطية الأخرى.
التبعية للشركات الأجنبية في عمليات التنمية الاقتصادية
ـ إنّ اعتماد سياسة الدولة في الصناعات النفطية الاستراتيجية على الشركات الأجنبية المتعاقدة معها ينبغي أن يكون ضمن إطار المصالح المتبادلة بين الطرفين وعدم استغلال ظروف وحاجة البلد مثل هذه المشاريع حالياً ـ ويفضل اقتران إنتاج النفط الخام وتسويقه خارج العراق بالحاجة إلى قيام مشاريع تنموية في صناعة النفط والغاز وفي مقدمتها (مشاريع التكرير والغاز السائل) من قبل البلدان المستوردة للنفط الخام.
ـ إنّ التوسع وتوزيع التفاوضية على المحافظات والأقاليم مع الشركات الأجنبية يجعلها فريسة لتلك الشركات بغياب التنسيق مع الحكومة الفيدرالية، وقد يجعل حكومات المحافظات أو الأقاليم تتوسع مع الشركات في الاعتماد على القروض المفتوحة وتصاعد فوائدها يؤثر سلباً بالتالي على ميزان المدفوعات لصالح الشركات المتعاقدة.
ـ إنّ البديل العلمي والواقعي للموقف التفاوضي حالياً مع الشركات الأجنبية في الأقاليم والمحافظات هو عودة تشكيل شركة النفط الوطنية العراقية، والاستعانة بالخبراء في الصناعة النفطية من الكوادر الحالية أو السابقة للنهوض وتنمية الصناعة النفطية في العراق مجدداً. دون الحاجة إلى الاعتماد على الشركات الأجنبية إلا بقدر المساهمة مع شركة النفط الوطنية العراقية بعقود عمل أو إدارة لضمان استثمار النفط وطنياً بدون عقود مشاركة ذات تبعية للشركة الأجنبية.
الثروة النفطية ثروة وطنية
يلاحظ أن الثوابت الوطنية التي سعت إليها القوى السياسية الوطنية لتحرير الثروة النفطية منذ سقوط الدولة العثمانية ولحد الآن تعتمد بالدرجة الأولى على كون الثروة النفطية (ثروة وطنية لكافة أبناء الشعب). والمقصود بالثروة النفطية الآتي:
ـ الأراضي العراقية غير المنقب فيها لحد الآن (بضمنها المياه الإقليمية).
ـ الأراضي العراقية المنقب فيها والمكتشف فيها النفط والغاز.
ـ الأراضي أو الحقول المكتشفة وغير المنتجة لحد الآن.
ـ الحقول المنتجة المطورة.
ـ الحقول المنتجة غير المطورة أو غير المتكاملة. وقد أشار إلى تفاصيلها قانون رقم 80 لسنة 1961م

والباقي في الموضوع التالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
alyalkafas

avatar

المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

مُساهمةموضوع: الباقي   الأربعاء أبريل 09, 2008 4:32 pm

الباقي
مقدمة البحث.
قضية النفط في الدستور العراقي الحالي وقانون النفط الجديد
يلاحظ مما سبق أهمية النفط العراق باعتباره ركيزة اقتصادية واجتماعية يحتل مركز الصدارة في الاقتصاد العراقي، ويلتف حوله جميع شرائح وأطياف الشعب العراقي. وقد لا نكون مغالين في تصورنا جازمين (أنّ النفط العراقي هو الدرب المضيء نحو الوحدة الوطنية). وأن استثماره بعيداً عن المصالح والامتيازات الدولية الاحتكارية استثماراً وطنياً يحقق آمال وتطلعات الشعب العراقي بعد أن حلت به النكبات المتتالية وتحطيم البنى التحتية له وعسكرة نشاط الثروة النفطية لدعم الحروب والمصالح الضيقة للسلطة أعقبها الحصار الاقتصادي الذي حول فروع شركة النفط الوطنية (الملغاة) مطلع الثمانينات إلى دائرة خدمية للنهب والسلب من قبل رموز السلطة آنذاك والمهربين الدوليين. وجاء دور الاحتلال الأخير وزمر الارهاب لكي يعطل أي مصدر من مصادر التنمية وأصبح البلد مستورداً للمشتقات النفطية للأسف حتى من الدول غير المنتجة للنفط. أمام هذه التصورات وتدهور مستوى المعيشة والخدمات. يطمح الشعب العراقي ـ الذي يرزح 50% منه تحت خط الفقر رغم تضحياته السابقة في تكوين البنى التحتية ـ بنهضة تنموية في الصناعة النفطية تحقق له استقلاله الاقتصادي بتشريع صريح وواضح يحمي ثرواته النفطية ـ وبالرغم من إيجابية الدستور العراقي في الاعتراف بحقوق الإنسان وبهوية المواطن العراقي إلاّ أنه جاء مقتضباً في بنوده قدر تعلق الأمر بالثروة النفطية رغم أهميتها للاقتصاد الوطني، حيث شرعت بنوده بصياغة قابلة للتأويل دون تعريف مفصل لماهية الحقول النفطية المستثمرة أو غير المستثمرة في الأقاليم والمحافظات والحقول الأخرى التي لا زالت تحت مرحلة التنقيب.
(المادة 109) من الدستور تنص على أن (النفط والغاز هما ملك الشعب العراقي). أي الدخل الذي يحصل عليه من استخراج النفط حالياً هو ملك الشعب وهذا الدخل قابل للزيادة والنقصان حسب سياسة الشركات المنتجة لتحقيق مصالحها إن استلمت زمام الأمور «لا قدر الله لها» كالسابق في العهد الملكي.
هذا من جهة... والنص المذكور لم يعط الأهمية للثروة النفطية وكيفية استثمارها في الأراضي العراقية من جهة أخرى... ولحصر الثروة بثوابتها الوطنية أي الأرض وما فيها للدولة العراقية والشعب العراقي الذي هو الجزء الكبير من الدولة نقترح الآتي:
«إنّ الثروة النفطية والغازية وما يصاحبها في باطن الأرض والمياه الوطنية الإقليمية هي ملك الشعب العراقي» ومن هذا التعريف تكون الملكية للدولة العراقية كثروة وليس دخلاً نقدياً لا تشاركها فيه جهات دولية أخرى. وتشتمل جميع أراضي العراقية المعترف بها دولياً... ولا غبار على اعتماد قانون النفط العراقي المقترح الجديد هذا التفسير والعمل بموجه.
المادة (111) (كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية تكون من صلاحيات الإقليم، والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والإقليم في حالة الخلاف تكون الأولوية لقانون الإقليم).
في تقديري إنّ إعطاء الغلبة لقانون الأقاليم أو المحافظات مستقبلاً على القانون الاتحادي في الصناعة النفطية يعني الإخلال بالوحدة الوطنية. وهذا لا يعني حجب الصلاحيات عن الأقاليم أو المحافظات وإنما من مصلحة المحافظات والأقاليم التي تنضوي ضمن مجلس نفطي وطني فدرالي يضم ممثلين من الأقاليم والمحافظات وخبرات في الصناعة النفطية يقوم بالتخطيط والرقابة على استثمار النفط في الأقاليم والمحافظات النفطية لتحقيق الوحدة الوطنية.
المادة (115 ـ أولاً) على أن تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة... الخ.
لم تعرف هذه المادة «الحقول الحالية» هل تشمل الحقول المنتجة حالياً أم الحقول المكتشفة وغير المنتجة لحد الآن؟... ويبدو أن هذا التعريف جاء لتطبيق تفسير المادة (111) التي تستحوذ على جميع الحقول التي تخرج من صلاحيات الحكومة الاتحادية في المادة (115 ـ أولاً) أعلاه.
نوصي بتوسيع صلاحيات استثمار النفط من قبل الحكومة الاتحادية متمثلة في شركة النفط الوطنية العراقية بعد إعادة تشكيلها وفتح فروع لها في المحافظات والأقاليم لتمارس أعمالها لجميع المراحل النفطية (من المنبع وحتى المصب) بموجب قانون النفط المقترح الجديد(راجع التوصيات).
قانون النفط الجديد
إنّ قانون النفط الجديد جاء مكملاً لنهج المشرّع في الدستور العراقي الجديد ويضمن الإقرار بالآتي:
ـ يحرم على الحكومة الفيدرالية ممثلة بوزارة النفط أو شركة النفط الوطنية العراقية استغلال الحقول غير المكتشفة أو الحقول المكتشفة وغير المنتجة أو المطوّرة لحد الآن والاكتفاء باستغلال الحقول الحالية أي العاملة والمنتجة فقط.
وهذا يعني صلاحية الإقليم أو المحافظات النفطية الاستبداد في الثروة النفطية للحقول الأخرى وتخويلها التفاوض مع الشركات الأجنبية لإبرام عقود استخراج النفط ولقد قام إقليم كردستان العراق بمعزل عن الحكومة الفيدرالية بإبرام خمسة عقود نفطية سخية مع الشركات الأجنبية لغرض الاستكشاف والتطوير والإنتاج. وستكون الحقول المكتشفة من الحقول المستقبلية ليس للحكومة الفيدرالية حق المساهمة بإدارتها استناداً للصلاحيات الممنوحة للإقليم بموجب الدستور.
ـ إنّ قانون النفط الجديد لم يعالج جميع مراحل الصناعة النفطية (من المنبع وحتى المصب) بل اقتصر على عمليات المنبع فقط وخول شركة النفط الوطنية تخويلاً مبتوراً يعالج عمليات (المنبع) أي القيام في إدارة عمليات الإنتاج والخزن والنقل من دون ان يحملها مسؤولية التصفية وعمليات إنتاج الغاز السائل.
ـ إنّ شركات النفط الوطنية في «منظمة أوبك» تقوم بجميع مراحل الصناعة النفطية (من المنبع وحتى المصب) أي لغاية وصول النفط والغاز إلى أيدي المستهلك الأخير، كشركة النفط الكويتية وشركة آرامكو السعودية وشركة النفط الإيرانية وشركة الغاز القطرية، ولقد ذهبت بعض الشركات النفطية إلى أبعد من ذلك حتى قامت ببناء مصافي ومحطات لبيع البنزين والمشتقات النفطية في دول آسيا وأوروبا لضمان أسواق جديدة لاستهلاك النفط والغاز.
ـ إنّ الاعتماد على وزارة النفط للقيام بمهام إنشاء المصافي النفطية وصناعة المنتجات النفطية الأخرى كما أشار إليه قانون النفط أمر ثبت فشله سابقاً فمنذ عقد السبعينات ولحد الآن لم تقم وزارة النفط بتطوير الصناعة النفطية لأنها لا تمتلك إدارة حقلية تمتع بالخبرات النفطية مما جعل العراق يستورد المنتجات النفطية من دول الجوار ببلايين الدولارات سنوياً.
ولغرض النهوض بالصناعة النفطية التكميلية يستوجب نقل مهام وزارة النفط إلى شركة النفط الوطنية العراقية وتخويلها القيام بكافة مراحل الصناعة النفطية لامتلاك الخبرة والقدرة التفاوضية مع الشركات المنتجة للنفط على اقتران استخراج النفط «قيمة مضافة» لإنشاء مصافي نفطية مع الشركات المنتجة للنفط أو القيام بمشاريع استثمار الغاز وعدم حرقة وتصديره إلى خارج العراق بعد إشباع حاجة السوق المحلية منه وكذلك المنتجات النفطية الأخرى.
ـ اعتمد قانون النفط مبدأ مشاركة الشركات الأجنبية في استثمار الصناعة النفطية لآجال طويلة تزيد عن 25 سنة قابلة للتجديد في استخراج النفط في الحقول الجديدة غير المنتجة أو غير المطورة أو غير المستكشفة لحد الآن. وهذا يعني هيمنة هذه الشركات على 80% من الثروة النفطية غير المستثمرة لحد الآن... هذا بالإضافة إلى تجرد هذه العقود من تنمية الصناعة النفطية واعتمادها على استخراج النفط الخام وتسويقه خارج البلد فقط.
التوصيات ضمن الثوابت الوطنية
حرصنا على التعريف بأهم المزايا أو الثوابت الوطنية التي نطمح أن يتناولها قانون النفط الجديد خلال مناقشته في البرلمان العراقي الموقر على الأمور التالية:
• التأكد من صياغة قانون النفط الجديد(على كون حق ملكية الثروة النفطية كاملة للشعب العراقي في الحقول الحالية المنتجة والحقول المكتشفة غير المنتجة أو غير المطورة والحقول الكامنة التي لم يتم اكتشافها لحد الآن من قبل فرق المسح الجيولوجي لشركة النفط الوطنية العراقية).
ـ إعادة تشريع قانون شركة النفط الوطنية العراقية الملغاة مطلع الثمانينات بعد إجراء التعديلات اللازمة ليشمل كافة مراحل الصناعة النفطية في الأقاليم والمحافظات (من المنبع وحتى المصب) أي تغطية التكامل الاقتصادي لجميع مراحل الصناعة النفطية وفي مقدمتها صناعة التصفية وإنتاج الغاز السائل، والمنتجات النفطية الأخرى.
ـ تشكيل هيئة أو مجلس نفطي اتحادي يضم ممثلين عن شركة النفط الوطنية العراقية من الأقاليم والمحافظات من ذوي الاختصاصات الهندسية النفطية والاقتصادية يقوم بالتخطيط ورسم السياسة الاستراتيجية للصناعة النفطية في الأقاليم والمحافظات والرقابة على تنفيذها ويرتبط بمجلس الوزراء.
ـ الاستفادة من خبراء الصناعة النفطية في الداخل والخارج ودعوتهم للعمل على تطوير الصناعة النفطية الوطنية وتدريب الكوادر الجديدة والاستفادة من مراكز الدراسات العربية والأجنبية للصناعة النفطية في العالم.
ـ اعتماد المصادر المالية الوطنية وتخصيص نسبة من العوائد الوطنية للصناعة النفطية (بعد توفير مستلزمات المعيشة المناسبة للفرد العراقي) مقارنة بدول الجوار... وذلك لغرض تكوين رأسمال متراكم عامل للتنمية الاقتصادية في الصناعة النفطية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
ـ اعتماد القطاع الخاص الوطني للقيام ببعض الأنشطة في الصناعة النفطية في مجال التنقيب أو الحفر أو التصفية بعقود مقايضة بالنفط الخام كلياً أو جزء منها.
ـ اعتماد العملة الوطنية في الدفع والصرف إضافة إلى العملة الأجنبية مع الشركات دون الاعتماد على العملة الخاصة بالشركات المتعاقدة وذلك لتقديم ميزان المدفوعات العراقي وتقليص تأثره بالتغييرات في بورصة العملات الأجنبية بالزيادة أو النقصان كما حصل مع الكتلة الاسترلينية سابقاً أو اعتماد الدولار كأساس للتعامل في العقود.
ـ ربط السعر المعلن للنفط الخام بأسعار المعدات والمواد الرأسمالية المستوردة في الصناعة النفطية خاصة مع الشركات المتعاقدة.
ـ وأخيراً اعتماد عقود «العمل» أو المقاولة في الصناعة النفطية قصيرة الأجل أو اعتماد «عقود إدارة الحقل» مع الشركات الأجنبية وتحريم مبدأ «عقود المشاركة» مع الشركات لكون الأرض وما في باطنها ملكاً للدولة وليس للغرباء حق فيها إلا بقدر الأجر عن العمل المبذول وتسديد المال عن المعدات الرأسمالية المستخدمة في الإنتاج.
الثوابت الشرعية لاستغلال الثروة النفطية
هل فرض الإسلام التدخل من قبل الدولة لتنظيم شؤون الرعية؟ وكيفية إدارة شؤون الرعية خاصة ما تعلق منها بتوفير الضمان الاجتماعي والتوازن الاجتماعي وتدخل الدولة لتنظيم الثروات واستغلال «الثروة الطبيعية»؟ وهل يصح حق تمليك الثروة الطبيعية للغير؟ للإجابة على هذه الأسئلة لابدّ من التعرف على مسؤولية الدولة في الاقتصاد الإسلامي... والتي تتضمن:
الضمان الاجتماعي: أمر فرضه الإسلام على الدولة وذلك عن طريق تهيئة فرص العمل وامتصاص البطالة وتوفير «وسائل الإنتاج» ـ العمل ـ لغرض استثمار «الموارد الطبيعية» وان عجزت الدولة عليها تأمين الضمان الاجتماعي للفرد أي ضمان الحاجات الأساسية في الحدود التي تتعدى مرحلة الفقر أو بعبارة أخرى توفير السلع والخدمات الضرورية له التي يحتاجها المواطن يومياً بشكل تجانس مع الكفاية من المعيشة ويؤمن له مستوى لائقاً يتجانس مع المجتمعات الإسلامية الأخرى. ويستمد الضمان الاجتماعي مبرراته من أساسين:
أ ـ التكافل العام... إذ يفرض الإسلام على المجتمع الإسلامي كفالة بعضهم للبعض الآخر.
ب ـ حق الجماعة في موارد الدولة العامة (يعتمد الإسلام على الايمان بحق الجماعة كلها في موارد الدولة وبشكل عادل) قوله تعالى: (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً)(1).
ج ـ التوازن الاجتماعي: أي التوازن في مستوى المعيشة في المجتمع الإسلامي وتقليل الفجوات بين الفقراء والأغنياء بالوسائل التالية:
1 ـ فرض ضرائب ثابتة لمعالجة الفقر تستوفى من الأغنياء لصرفها على أصحاب الدخول المحدودة (الزكاة).
2 ـ إصدار تشريعات لتنظيم الحياة الاقتصادية كمنع الربا وأحكام الميراث وتدخل الدولة في ملء الفراغ في النشاط الاقتصادي وإلغاء الاستثمار الرأسمالي للثروات الطبيعية للحفاظ على التوازن الاجتماعي.
3 ـ تشكيل قطاعات عامة تجعل الدولة مسؤولة عن الإنفاق في القطاع العام واستثمار الثروات لتأمين هذا على التوازن.
تدخل الدولة في الاقتصاد الإسلامي
تدخل الدولة في المجتمع الإسلامي لا يعني فقط توفير الضمان الاجتماعي في مستوى المعيشة رغم تعدد مقدار الدخل النقدي للفرد في المجتمع الإسلامي وإنما يتعدى ذلك إلى «ملء الفراغ» في النشاط الاقتصادي أي الدخول في عمليات التنمية كمواكبة التطور في أساليب الإنتاج وتنظيم علاقات الإنسان بالطبيعة لتحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على الثروة الطبيعية بالوسائل التالية:
أ ـ تأمين اللجوء إلى الإنتاج الاجتماعي أي توفير الحاجات الضرورية لأفراد المجتمع دون اللجوء إلى الإسراف في إنتاج السلع الكمالية مع ضمان توفير الخدمات الضرورية اليومية لأفراد المجتمع.
ب ـ تدخل الدولة لتحقيق التكامل الاقتصادي للسلع والخدمات و «ملء الفراغ» في الأنشطة الاقتصادية واعتماد العمل أساساً لتملك الثروة الطبيعية الخام في الدولة ومنع المشاريع الرأسمالية الكبرى (تملك الثروة الطبيعية وفي مقدمتها النفط والغاز) موضوع البحث الحالي، استثمارها مباشرة دون السماح للغير بـ «حق التملك» للثروة الطبيعية؛ لأن «الأرض وما في باطنها ملك الدولة».
سيبقى النفط محورا اقتصاديا سياسيا للعراق
لا يمكن لأي حكومة عراقية ان تستقيم امورها بدون ان تعالج موضوع القطاع النفطي بأستقامة وكفاءة وموضوعية وبرغماتية.
وذلك ان موضوع النفط له ابعاد خارجية سياسية واقتصادية بالأضافة الى اهميته المحورية للعراق. فحينما نعلم ان اكثر من 90% من واردات العراق يقوم القطاع النفطي بتسديد فواتيرها من العملة الصعبة فان هناك اكثر من ناقوس خطر يدق ولا بد من علاجه وبسرعة قبل ان يقع العراق ضحية لتداعيات فقدان هذه الثروة لأي سبب من الأسباب او تلاشي قيمتها. هناك نوعان من العوامل والتي يمكن تصنيفها حسب مصدرها وهي العوامل الداخلية والخارجية. اما العوامل الداخلية فهي تتعلق بكيفية تقليل الكلفة ورفق القيمة للنفط او المردود. ومن الواضح ان تقليل الكلفة لا يمكن ان يتأتى الأ من خلال ادارة جيدة وكفوءة وعلى مستوى عال من الأطلاع بالصناعة النفطية ويتوفر لديها الأستثمارات الكافية والتي هي في العادة كبيرة وفي بعض مراحلها تكون عرضة لمخاطر كبيرة! وهناك عناصر أخرى تتعلق بالصناعة النفطية الأ وهي التقنيات التي تتميز بها الصناعة النفطية والخبرة التي تراها بعض الشركات رأسمالها الذي تضارب به في السوق النفطية ومن حقها ذلك.
اذن لا بد للدول النفطية النامية من الأعتماد على تقنيات الشركات النفطية المتخصصة وتحديد صيغ مناسبة للتعامل مع هذه الشركات. ان العلاقة بين منتجي النفط للدول في العالم الثالث والشركات النفطية العالمية قد سجلت تأريخأ متطورأ من اشكال بدائية الى صيغ متطورة واكثر نضجأ ومردودأ للدول المنتجة. ومن الواضح ان الكثير من الدول المنتجة للنفط استطاعت ان تبني لها قاعدة بشرية مناسبة للصناعة النفطية ولكن مستوى نجاحها هذا قد اعتمد كثيرأ على خطط الدولة واستقرارها السياسي ووامكاناتها الأقتصادية والتقنية والصناعية. وكانت فترة الستينات من القرن الماضي شاهد على كسر احتكار الصناعة النفطية من قبل الشركات الكبرى والمعروفة بالأخوات السبع الى دخول عدد كبير من الشركات الحكومية والمختلطة في العديد من دول العالم الصناعي مثل ايطاليا وفرنسا واسبانيا والدول الشرقية والهند والصين. كان الحافز الرئيسي هو جني الأرباح من قطاع النفط الواعد والذي يحقق ارباحأ مجزية. وقد حذت العديد من دول العالم الثالث من الدول المنتجة للنفط الى انشاء شركات نفط وطنة وكان في مقدمتها العراق في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم.
هناك سباق بين الدول المنتجة للنفط بأستخراج النفط وتصديره الى الأسواق العالمية من اجل جني الأرباح. ومن الممكن فهم استعجال استخراج النفط بالنسبة للدول التي تحتاج الى استثمارات وزيادة التنمية والأرباح التي تجنى او لسد حاجاتها الأساسية من غذاء الخ. ولكن الحال ليس كذلك في العديد من الدول المنتجة للنفط في العالم الثالث. فان العديد منها يصدر النفط الخام ولا يدري ماذا يعمل بأثمان الواردات النفطية والتي اصطلح عليها بالدولارات النفطية! والتي هي عرضة للتآكل نتيجة نزول قيمة الدولار المستمرة! وليس هذا هو الخطر الوحيد بل هناك خطر التجميد في الدول المضيفة للدولارات النفطية!
أقول يجب ان تخضع السياسة النفطية في العراق الى ضوابط ثابتة الأ وهي الأنتاج حسب حاجة السوق العراقية وليس لسد الحاجة الملحة للسوق الأستهلاكية العالمية. وينبغي وضع سياسة جادة لتفعيل القطاعات الأقتصادية الأنتاجية الأخرى سواء كانت زراعية او صناعية او تجارية او تقنية او طبية او سياحية والأستفادة من القوى البشرية الهائلة المعطلة عن العمل. وينبغي وضع خطط مدروسة لتطوير الطاقات البشرية وحسب التخصصات المطلوبة في جميع القطاعات الصناعية والأقتصادية والأدارية والتجارية والسياحية والزراعية الخ. ان هذه خطوطأ عريضة ولا يمكن تطبيقها بسهولة من دون دراسات تفصيلية للعديد من المواضيع الميدانية والتي قد تقلب عدد من الفرضيات وتحدد مسارات أخرى مختلفة وبديلة. وان ذلك يحتاج الى فريق عمل من المتخصصين المخلصين والكفوئين وليس ان يصبح حقلأ للتجارب للمراهقين او المرتشين. اما العوامل الخارجية فهي تتعلق بالضغوطات التي يمكن ان تمارسها بعض الدول والشركات والتي لها مصلحة كبيرة سواء في القطاع النفطي او بالسوق العراقية ككل. ولا أعتقد ان العنتريات والمزايدات السياسية الرخيصة يمكن ان توفر حلولأ لمشاكل العراق النفطية والسياسية بل على العكس تمامأ. وينبغي التعامل بعقلانية مع هذه الصعوبات بذكاء ومرحلية ولعل ان أفضل الحلول الممكنة على المدى القريب والمتوسط هو دعوة كل المتخصصين بالصناعة النفطية من العراقيين والعرب والأجانب بعقود مجزية ووضع خطة مدروسة لتطوير الصناعة النفطية أفقيأ وعموديأ وحسب جدول زمني. اما موضوع قانون النفط والغاز فأن تطبيقه ميدانيأ سيعتمد على كوادر وزارة النفط ومؤسساتها النفطية ومدى كفائتها ونزاهتها. وأعتقد جازمأ ان قرارات وزارة النفط ببناء كادر جيد ومؤسسات وطنية جيدة سيكون هو المحك في نجاح او فشل الحكومة الحالية في تطوير هذا القطاع المهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://folaha.yoo7.com
 
معلومات عن الطاقة النووية ومكتبة الطاقة النووية ادخل وشوف العالم كيف يتحدث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
folaha فلها (المنتدى العام) :: منتدى علوم ومعارف وكتب ومراجع وتاريخ وفنون وابداعات :: منتدى الكون والانسان-
انتقل الى: